رياضة

والي جهة الدار البيضاء يتحرك بعد شغب مركب محمد الخامس: المنصات تهتز والدعوات تتصاعد “للإستثمار في البشر قبل الحجر”

في أعقاب أحداث الشغب والتخريب التي طالت مرافق المركب الرياضي محمد الخامس، عقب المباراة الأخيرة بين فريقي الرجاء البيضاوي وحسنية أكادير، سارع والي جهة الدار البيضاء – سطات، السيد محمد امهيدية، إلى دعوة مختلف الفاعلين والمؤسسات لتحرك جماعي يعيد الاعتبار لمنظومة التشجيع الرياضي، في ظل استعداد المغرب لاستضافة كبريات التظاهرات الكروية، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.

جاءت هذه التحركات خلال المناظرة الجهوية حول التشجيع الرياضي، التي نُظّمت أمس الجمعة بمدينة الدار البيضاء بمبادرة من ولاية الجهة، وشهدت حضور ممثلين عن الهيئات القضائية، والمصالح الأمنية، والجمعيات الرياضية، وعدد من الأكاديميين والخبراء والفاعلين في المجتمع المدني.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد السيد الوالي على أن “المكاسب الكروية الكبيرة التي راكمها المغرب، تفرض اليوم مواكبة سلوك الجمهور، لضمان بيئة رياضية تعكس القيم الحضارية والوطنية للمملكة”. وأضاف أن “الرهان لا يقتصر على جاهزية الملاعب، بل يشمل تأطير الجمهور، وتسويق صورة حضارية عن المغرب في أجواء من الفرح والاحتفال والسلام”.

في المقابل، صدحت أصوات مدنية ورياضية خلال المناظرة بموقف واضح وصريح: “استثمروا في البشر قبل الحجر”، في دعوة مباشرة إلى منح الأولوية لتكوين وتأطير المشجعين، بدل التركيز المستمر على إصلاح البنيات التحتية التي لا تلبث أن تتعرض للتخريب في أول اختبار.

وقد ناقشت الورشات المرافقة للمناظرة محورين رئيسيين، الأول يتعلق بـ”دور المشجع في تكريس ريادية كرة القدم الوطنية”، بينما تناول الثاني موضوع “أمن التظاهرات الرياضية – نحو رؤية تشاركية”، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز الشراكة بين السلطات العمومية، والأندية، وجمعيات المشجعين، لخلق جو من التعايش والمسؤولية داخل الملاعب وخارجها.

وخلص المشاركون إلى أن الصورة التي ستُقدم للعالم خلال المحطات الرياضية المقبلة، لن تصنعها الكاميرات ولا المعمار وحده، بل ستُصنع أساساً من مدرجات واعية، وجماهير مؤطرة، تعرف أن الانتماء الحقيقي لا يمر عبر التخريب، بل عبر التشجيع الحضاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى