قضايا

واد أمليل على صفيح ساخن: معصرة زيتون تتحدى قرار الإغلاق ولوبي الفساد في دائرة الاتهام

تشهد منطقة واد أمليل نواحي تازة حالة من الغليان الشعبي والإداري، بعد تداول معطيات وفيديوهات توثق تجاوزات خطيرة لمعصرة زيتون كانت قد صدرت في حقها قرار عاملي يقضي بالإغلاق، لكنها عادت للعمل في الخفاء، متحدية بذلك سلطة القانون ومخاوف الساكنة على صحتها وسلامة بيئتها.

وحسب شهادات عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، فإن قرار الإغلاق لم يُطبّق على أرض الواقع، حيث يُشتبه في استمرار نشاط المعصرة ليلاً أو خلال أوقات متفرقة، في تحدٍ صريح للقرار الإداري، وتعريض الساكنة لمخاطر صحية وبيئية كبيرة، خصوصاً بسبب تصريف المخلفات الصناعية بشكل عشوائي.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حارقة حول من يحمي صاحب المعصرة، وكيف تلاشى أثر القرار العاملي بهذه السهولة، وما إذا كان هناك نفوذ لوبي قوي قادر على تبخير قرارات السلطة الإقليمية. هذه التساؤلات تعكس شعوراً واسعاً بين السكان بأن القانون قد أصبح ضعيف المفعول في مواجهة مصالح خاصة.

وطالبت الساكنة، في رسائل متكررة واحتجاجات محلية، ب تحرك حازم وفوري من الجهات المختصة، وتشديد المراقبة الميدانية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة إذا ثبت وجود تواطؤ أو تساهل في تطبيق قرار الإغلاق. وأكد السكان أن هيبة القرارات الإدارية وصحة المواطنين ليست مجالات للاختبار، وأن أي تقصير قد يكون له تداعيات وخيمة على البيئة وصحة الإنسان.

وتشير المعطيات إلى أن استمرار العمل في المعصرة رغم القرار الإداري يضع السلطات أمام اختبار حقيقي ل مدى قدرتها على فرض القانون، ويطرح الرهان على تحرك صارم يعيد الأمور إلى نصابها، ويرسل رسالة واضحة مفادها أن القانون فوق الجميع وأن زمن الإفلات من العقاب قد ولى.

وفي الوقت الذي يترقب فيه المجتمع المحلي تصعيدًا رسميًا للملف، يبقى السؤال الأساسي: هل ستنجح الجهات المعنية في وقف هذا العبث واستعادة السلطة القانونية، أم أن لوبي الفساد سيواصل نفوذه في الظل، مع تضرر صحة وسلامة المواطنين؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى