سياسة

هل ستفجر “سيتي باص” تحالف المجلس الجماعي لفاس؟؟؟

مازالت تداعيات بقاء شركة النقل الحضري “سيتي باص” تخيم على تحالف المجلس الجماعي لفاس و ذلك خلال اجتماع عقده المكتب المسير مؤخرا و تداوله نقطة فريدة تتعلق بضرورة إيجاد حل استعجالي من بقاء أو رحيل الشركة عن تدبير المرفق العمومي للنقل داخل مدينة فاس و الجماعات المجاورة.
فرغم أن مصالح وزارة الداخلية سبق لها و أن عقدت اجتماعا مارطونيا حضره كل من عمدة فاس و رئيس مجلس الجهة و مسؤول شركة “سيتي باص” و الذي أفضى الى ضخ حوالي 40 مليار من أجل اقتناء أسطول جديد من الحافلات الجديدة لـتأمين النقل الحضري للحاضرة الادريسية التي باتت تعاني بشكل يومي مع مشكل النقل الحضري .
فيما يبدو أن اجتماع مصالح وزارة الداخلية يسير سير نكس العهود و الدخول من جديد في صراع مرير بين مجلس جماعة فاس و شركة التدبير المفوض للنقل الحضري “سيتي باص” و ذلك مباشرة بعد انتشار ضغط نشطاء التواصل الاجتماعي من خلال تدوينات تطالب بنقل يليق بساكنة العاصمة العلمية.
مجلس جماعة فاس قرر عقد دورة استثنائية و التي ستكون حامية الوطيس، بعد ان تقرر إدراج نقطة واحدة ووحيدة في جدول الاعمال و التي تتعلق بدراسة مشكل قطاع النقل الحضري و الحلول الاستعجالية و المسطرة بين التصويت من جديد على رحيل شركة “سيتي باص” أو بقائها، و ذلك بفعل دفتر التحملات الذي تشهره الشركة في وجه المجلس و الذي يسمح لها بتدبير القطاع لسنوات عدة.
و مع تنامي الاحتجاجات على قطاع النقل الحضري بفاس و فشل عمدة المدينة البقالي عبدالسلام في تدبير ملف حارق و الذي قد يهدد بتفجير الأغلبية بعد أن ظهر صراع الاجنحة بين زعامات التحالف المشكل من أربعة أحزاب كل واحد يدفع الى رحيل “سيتي باص “، فيما أخرون يدافعون عن مقترح وزارة الداخلية من اجل الوصول الى حلول استعجالية و ضخ الأموال في حساب الشركة لتجديد الاسطول و تمديد لها سنوات أخرى للسيطرة على قطاع النقل الحضري بفاس خارج نطاق النزاهة و الشفافية و الدعوة الى صفقة جديدة تليق بالعاصمة العلمية.
الخاسر الأكبر هو ساكنة فاس التي تدفع ثمن تدهور أسطول شركة “سيتي باص «،فيما المجلس الجماعي حولها الى مدة سياسية دسمة لصراع الأطراف المشكلة للتحالف او الأغلبية .و بات مشكل النقل الحضري بمثابة إلهاء عن المشاكل الكبرى التي تتخبط فيها جماعة فاس و التي فشلت في الخروج من النفق المظلم فيما الطلبة و الساكنة و التلاميذ حولوا معاناتهم اليومية الى نضالات شعبية لشل حركة ما تبقى من الحافلات في احتجاجات و مسيرات شعبية تندد بواقع القطاع المزري الذي فشل العمدة البقالي في تدبيره و تجاوز الاكراهات التي تلاحقه. بعد أن صار “دمية” تتقاذفها الأغلبية و المعارضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى