سياسة

هل ستخرج فرنسا من زاوية الغموض و تدفع للاعتراف بمغربية الصحراء على نهج أمريكا و إسبانيا

يبدو أن المؤشرات المتعلقة باقتراب موعد الاعتراف الفرنسي الرسمي بمغربية الصحراء ، بات واضحا انطلاقا من الزيارات المتوالية لمسؤولين فرنسيين للمغرب ثم وفد مجلس الشيوخ الفرنسي المتجه للأقاليم الجنوبية للمملكة.

وكشفت تقارير إعلامية فرنسية متطابقة، كون إيمانويل ماكرون بات يرغب بقوة في زيارة المغرب ، لاسيما قبل الانتخابات الفرنسية، وإعادة العلاقات الجيدة مع الرباط.

هذا وأعلن كريستيان كامبون، المبعوث الخاص لرئيس مجلس الشيوخ الفرنسي للعلاقات الدولية، أن وفداً من أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي سيزور قريباً الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية لتقييم الجهود التنموية الكبيرة التي يبذلها المغرب في هذه المنطقة.

و أعلن جيرارد لارشيه، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، عن زيارة مرتقبة للمغرب بدعوة من رئيس مجلس المستشارين المغربي، بهدف تعزيز العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين وتبادل الرؤى المستقبلية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وخاصة في مجالات إفريقيا والتنمية الاقتصادية والثقافية.

جاء هذا الإعلان خلال استقبال وفد من مجلس المستشارين المغربي، بقيادة رئيس مجموعة الصداقة المغربية-الفرنسية، محمد زيدوح، في مجلس الشيوخ الفرنسي، حيث نوقشت قضايا تهم البلدين.

و أشاد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي باللقاء، مشيراً إلى اللحظات الهامة التي جمعت مجموعتي الصداقة خلال الزيارة، وخاصة استحضار التاريخ المشترك وتكريم جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، وآلاف الجنود المغاربة الذين ضحوا بحياتهم من أجل سيادة فرنسا.

وأكد كريستيان كامبون أن اللقاء يأتي استكمالاً لبرنامج بدأ قبل يومين في مرسيليا وتولون، متضمناً لحظة مؤثرة في مونت فارون لتكريم 85 ألف مغربي تطوعوا إلى جانب فرنسا، بما فيهم العشرة آلاف الذين ضحوا بحياتهم لتحرير فرنسا واستعادة وحدة أراضيها.

واستقبل رئيس مجلس الشيوخ ، جيرارد لارشيه، البرلمانيين المغاربة بحضور رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية بمجلس الشيوخ، كريستيان كامبون، وسفيرة المملكة في باريس، سميرة سيطايل.

و أكد نواب مغاربة  أن قضية الوحدة الترابية للمملكة كانت على جدول أعمال اللقاء مع رئيس مجلس الشيوخ ، مشيراً إلى أن المستشارين المغاربة شددوا على أهمية مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية، حيث افتتحت أكثر من عشرين دولة قنصلياتها هناك.

و شارك أعضاء الوفد المغربي في حفل إحياء ذكرى القوات المغربية التي قاتلت إلى جانب القوات الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية، بحضور وزيري الداخلية، جيرالد دارمانان، والقوات المسلحة، سيباستيان ليكورنو.

في وقت سابق، زار وفد مجلس المستشارين مرسيليا وتولون، حيث اطلعوا على مقر شركة «إيرباص هليكوبترز» وخطوط تجميعها، وكذلك القاعدة البحرية والبنى التحتية لمجموعة «نفال غروب» بالإضافة إلى قاعدة الغواصات.

تكون وفد مجلس المستشارين من هند غزالي، نائبة رئيس مجموعة الصداقة المغربية-الفرنسية بمجلس المستشارين، ويوسف العلوي ونور الدين سليك، مقرري المجموعة، ومحمود أرشان نائب الرئيس، ومصطفى الدحماني وخالد السطي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى