هشام العماري رئيساً جديداً لنادي قضاة المغرب: بداية مرحلة جديدة بثقة الأغلبية

أسفرت انتخابات نادي قضاة المغرب، التي جرت مساء السبت 17 ماي الجاري بالمعهد العالي للقضاء في الرباط، عن انتخاب القاضي هشام العماري رئيساً جديداً للنادي، خلفاً للقاضي عبد الرزاق الجباري، في محطة تنظيمية حاسمة شهدت منافسة متكافئة بين مرشحين اثنين، ومرّت في أجواء ديمقراطية يسودها الاحترام والمسؤولية.
العماري، الذي يشغل منصب قاضٍ بالمحكمة التجارية بمدينة فاس، فاز بثقة الأغلبية المطلقة من أعضاء النادي، إذ حصل على 277 صوتاً، متقدماً بفارق كبير على منافسه القاضي عبد الله الكرجي، الذي نال 91 صوتاً، حسب مصادر من داخل النادي تابعت أطوار التصويت.
وجاءت هذه الانتخابات لتجدد هياكل النادي برؤية جديدة للفترة الممتدة ما بين 2025 و2028، في وقتٍ يتزايد فيه الرهان على دور نادي قضاة المغرب كمكون مهني فاعل في الدفاع عن استقلالية السلطة القضائية، وتعزيز دور القضاة كمؤسسة مسؤولة وشفافة.
وفي خطوة تعكس حساً عالياً من المسؤولية والوعي المهني، بادر القاضي عبد الله الكرجي إلى تهنئة الرئيس الجديد عبر تدوينة نشرها على حسابه في “فيسبوك”، متمنياً له التوفيق في أداء مهامه، ومشيداً في الوقت ذاته بالجو النزيه الذي طبع هذه المحطة الانتخابية، ومؤكداً أن المشاركة فيها كانت مناسبة لتأكيد وعي الجسم القضائي بضرورة تقوية أدوار التمثيل والدفاع عن استقلال القضاء.
وشكر الكرجي أيضاً جميع من منحه ثقته، مبرزاً أنه ترشّح في اللحظات الأخيرة، لكنه وجد في ذلك فرصة للتفاعل مع النقاشات المهنية داخل النادي.
كما شهدت العملية الانتخابية تجديد المكتب التنفيذي للنادي، بدخول عدد من الوجوه الجديدة مثل هشام الحضري، إيمان مساعد، عدنان المتفوق، وسحر العزوزي، وهو ما اعتُبر مؤشراً إيجابياً على انفتاح نادي قضاة المغرب على كفاءات قضائية شابة، قادرة على الدفع بأجندته التنظيمية والمهنية إلى آفاق أوسع، في انسجام مع متطلبات المرحلة.
وبانتخاب العماري على رأس النادي، تُفتح صفحة جديدة يُنتظر أن تتسم بترسيخ الاستمرارية المؤسساتية، وتعزيز الحوار المهني داخل أسرة القضاء، في سياق يعرف تحولات متسارعة على مستوى العدالة والإصلاح القضائي بالمملكة.






