رياضة

هتافات المستقبل”: المغرب تدق طبول التشجيع الحضاري كأس الأمم وكأس العالم

الرباط: فاس 24

في قلب العاصمة الرباط، انطلقت اليوم الثلاثاء فعاليات “مناظرة الجهة للتشجيع الرياضي”، مبادرة طموحة قادتها ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة. هذا الملتقى الحيوي جمع نخبة من العقول الخبيرة والمتخصصة، جنبًا إلى جنب مع قامات أمنية وقضائية، وشخصيات رياضية بارزة، وفنانين مرموقين. الهدف؟ رسم خارطة طريق واضحة المعالم لدور الجمهور المحوري في إنجاح المحطات الرياضية الكبرى القادمة، وعلى رأسها عرسي الكرة الإفريقية والعالمية: كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030.

محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، افتتح المناظرة بكلمة أكد فيها أن هذا الحدث يجسد الرؤية الملكية السامية التي تولي الرياضة الوطنية مكانة رفيعة، وتسعى إلى غرس ثقافة تشجيع رياضية حضارية، بما يعزز من إشعاع المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ولم يفت الوالي الإشارة إلى أن جهة الرباط تمثل نموذجًا رياضيًا يُحتذى به، بوجود ثلاثة أندية تتألق في سماء القسم الأول، وثلاثة أخرى تنافس بقوة في القسم الثاني. كما نوه بالدينامية الملحوظة التي تشهدها الجهة على صعيد تطوير البنيات التحتية الرياضية، من خلال خمسة ملاعب كبرى تُعد إضافة نوعية للنسيج الرياضي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وشدد  اليعقوبي على أن تحقيق بيئة رياضية آمنة ومحفزة يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، من سلطات عمومية، وأندية رياضية، وجماهير واعية. كما أكد على ضرورة تسخير التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الكاميرات المتطورة، لتعزيز السلوك الحضاري الراقي داخل وخارج الملاعب.

وفي سياق متصل، أوضح المتحدث أن المباريات الرياضية، على غرار العروض الفنية الراقية، هي فضاء للتربية والتكوين والترفيه، داعيًا إلى تعزيز جسور التعاون مع المؤسسات التعليمية والإعلامية لغرس ثقافة الروح الرياضية، وتقبل الفوز والخسارة على حد سواء.

كما أكد والي الجهة على أن المملكة المغربية، بتاريخها العريق وحاضرها المتجدد، تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتنظيم أضخم التظاهرات العالمية، سواء كانت رياضية أو ثقافية. وشدد على أهمية ترسيخ دعائم الاحترافية في تنظيم الفعاليات الرياضية، بما يضمن تقديم فرجة رياضية ممتعة وآمنة وجذابة ومسؤولة.

جدير بالذكر أن مناظرة جهة الرباط سلا القنيطرة تُعد المحطة السادسة ضمن سلسلة من اللقاءات الجهوية التي انطلقت في كل من الدار البيضاء وفاس وأكادير وطنجة ووجدة. وستُختتم هذه السلسلة الهامة بمناظرة أخيرة تستضيفها مدينة مراكش يوم غد الأربعاء. هذه المبادرات تعكس إرادة وطنية قوية لجعل الجمهور شريكًا فاعلًا في صناعة الحدث الرياضي، وتعزيز صورة المغرب كوجهة رياضية عالمية بامتياز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى