رياضة

نهائي الحلم في الرباط: لبؤات الأطلس يتأهبن لترويض نيجيريا وانتزاع المجد الإفريقي

مقال تحليلي رياضي: فاس 24

تكتب الكرة النسوية المغربية فصلًا استثنائيًا في تاريخها، وهي تستعد لخوض المواجهة النهائية لكأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2024″، مساء السبت المقبل، حين تصطدم لبؤات الأطلس بعملاق القارة السمراء: المنتخب النيجيري.
موقعة الرباط، التي تنطلق في تمام التاسعة ليلًا على أرضية الملعب الأولمبي، لا تمثل مجرد مباراة نهائية، بل لحظة مفصلية في مسار منتخب مغربي يحلم بكسر الهيمنة النيجيرية وانتزاع اللقب القاري الأول من أنياب التاريخ والجغرافيا.

من التأهل الصعب إلى الثقة الكبيرة

جاء تأهل المغرب إلى النهائي بعد مباراة ماراثونية أمام منتخب غانا، انتهت بتعادل إيجابي (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تحسمها “اللبؤات” بضربات الترجيح (4-2) بثبات عصبي وأداء قتالي.
هذا الفوز لم يكن مجرد عبور، بل برهان جديد على شخصية المنتخب النسوي وقدرته على اللعب تحت الضغط، في نسخة عرفت تنافسًا عاليًا بمشاركة 16 منتخبًا للمرة الأولى، وتنظيم محكم رفع سقف التوقعات والمستويات الفنية.

نيجيريا.. خصم بثقل التاريخ

على الطرف الآخر، تتقدم نيجيريا بثقلها الكبير نحو النهائي، بعد تجاوز جنوب إفريقيا في نصف النهائي، في تأكيد جديد على سيطرتها التاريخية على البطولة.
نيجيريا لا تشارك فقط للعب، بل للظفر بالكأس للمرة 12 من أصل 14 نسخة سابقة، وهو ما يمنحها خبرة تفرض الاحترام، لكنها تصطدم اليوم بطموح مغربي جامح ومدرجات تشتعل بحماس الوطن.

فيلدا.. تكتيك أوروبي بعقلية مغربية

المدرب الإسباني خورخي فيلدا، الذي تم التعاقد معه بعد تجربة ناجحة مع المنتخب الإسباني النسوي، استطاع بسرعة أن يطبع هوية تكتيكية على أداء لبؤات الأطلس.
تمريرات منظمة، خطوط دفاعية صلبة، وانضباط جماعي لافت، كلها عناصر أكسبت المنتخب النسوي المغربي احترام المتابعين، وأثبتت أن الحلم أصبح مشروعًا.
النهائي على أرض مغربية، بحضور جماهيري كبير، يمنح اللاعبات دفعة نفسية ومعنوية هائلة، تجعل الرهان أكثر من مجرد لقب، بل لحظة وطنية قد تغير خريطة الكرة النسوية في المغرب وإفريقيا.

بين المجد والهيمنة.. من ينتصر؟

المباراة ليست فقط بين لاعبات، بل بين مشروع صاعد يسعى لفرض الذات، وآلة كروية إفريقية معتادة على التتويج.
لكن الأكيد أن لبؤات الأطلس اليوم، لسن مجرد مشاركات، بل منافسات حقيقيات على الذهب، قادرات على كتابة تاريخ جديد عنوانه: المغرب بطلة إفريقيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى