سياسة

“نقاش الأحرار” من فاس إلى ميسور: محمد شوكي يقود الجبهة الحكومية في قلب قلعته الانتخابية بمواجهة تحديات الفلاحة والتنمية

في حشد جماهيري لافت ومشاركة وازنة للقيادات الحزبية والحكومية، احتضنت مدينة ميسور بإقليم بولمان،  المحطة الثالثة من برنامج “نقاش الأحرار” بجهة فاس مكناس. اللقاء، الذي يعتبر استعراضاً لـ “مسار الإنجازات” الحكومية، اكتسب أهمية مضاعفة بكونه أقيم في القلعة الانتخابية للقيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي.

شوكي يشعل النقاش حول “إكراهات الفلاحة” ويُدافع عن الدعم الحكومي

أطر اللقاء، الذي سلط الضوء على الإشكالات الملحة في الإقليم كالصحة والفلاحة والتعليم، محمد شوكي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والمنسق الجهوي للحزب بجهة فاس-مكناس، ورئيس الفريق البرلماني للتجمع الوطني للأحرار. وقد شاركه في تأطير الجلسات الوزير سعيد أمزازي (المُشار إليه باسم “سعد برادة” خطأً في المعطيات المقدمة) والبرلمانية زينة شاهيم.

استحوذ القطاع الفلاحي وتحديات الجفاف على الجزء الأكبر من النقاش، وهو ما تفاعل معه شوكي بمقاربة شفافة وجريئة، مؤكداً التزام الحكومة الراسخ تجاه العالم القروي.

اعتراف صريح بـ “القصور المائي” والدعوة لتصحيح المسار

في مداخلته القوية، لم يتردد شوكي في وضع الأصبع على الجرح، مشيراً إلى أن التدبير المائي يعاني من “قصور كبير” متراكم منذ سنوات، ناتج عن “اختيارات في الزمن الماضي” المتعلقة بالسدود، والتي دعا إلى “توقيف هذا الشيء” وتصحيحها بشكل جذري.

وشدد شوكي، في رسالة واضحة، على ضرورة عدم تدخل الدولة في تفاصيل عمل الفلاح، حيث قال: “هو ماشي شغلو في هذا الشي، هذاك الشي تتحكم فيه الفلاحة”، مطالباً بترك الفلاحين يدبرون احتياجاتهم المائية في إطار القوانين، دون فرض قيود تتجاوز المصلحة الفلاحية.

الدعم الحكومي: رقم صارخ على أرض الواقع

على الرغم من إقراره بوجود إكراهات، أبرز محمد شوكي الجانب الإيجابي، مُشدداً على أن الحكومة تبذل “مجهوداً كبيراً في الدعم”. وقد قدم مثالاً رقمياً صارخاً: “تلاقيت بكَسابَة اللي وصلوا لـ 250 ألف درهم ديال الدعم اليوم”، مؤكداً أن هذا الدعم يشمل حتى “المتوسطين” وليس مقتصراً على كبار الفلاحين.

كما أشار رئيس الفريق البرلماني لحزب الأحرار إلى تفاعله مع الوزير المعني بشأن “ارتفاع التضخم في الأعلاف والأعلاف المركبة”، مؤكداً أن الوزارة “فاهمة الأمر” ووعدت بإرسال “حملات تفتيشية” فورية لضبط السوق ومنع أي زيادات غير مبررة تثقل كاهل الكسابة والفلاحين.

دعم الطلب الوطني.. البوصلة الاقتصادية للحكومة

اختتم شوكي مداخلته بربط المبادرات الفلاحية بالرؤية الاقتصادية العامة ، مؤكداً أن الدعم المقدم يتماشى مع الهدف الأسمى لـ إنعاش الطلب (La Consommation) ورفع مستوى “الطلب الوطني” ككل، ما يضمن تعزيز الصمود الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة التي وعد بها الحزب.

لقاء ميسور، الذي شهد حضوراً متميزاً لقيادات الحزب ومناضليه، لم يكن مجرد محطة نقاش عادية، بل كان تأكيداً على التزام قيادة الأحرار، بقيادة محمد شوكي في معقله الانتخابي، بمواجهة التحديات التنموية بـ الشفافية والدعم المباشر، ليظل “مسار الإنجازات” ليس مجرد شعار، بل تفاعلاً حياً مع آمال واحتياجات الساكنة.

الجدير بالذكر،أن نقاش الأحرار إطلق من فاس و صفرو إيفران و غير ذلك من التنسيقيات الإقليمية التي تنتمي الى جهة فاس مكناس و ذلك تزامنا مع إستعداد الحزب لتنظيم نهاية الشهر الحالي لقاء موسع بجماعة تيسة بإقايم تاونات في إيطار قافلة “مسار الإنجازات” و يرأس تجمعاتها رئيس الحزب عزيز أخنوش.و هي لقاءات غالبا ما يتسم في تدخلاتها إستعراض المنجزات الحكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى