نصف مليون تلميذ على المحك.. وزارة التربية تعلن خطة “الفرصة الثانية” لمحاربة الهدر المدرسي

أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الوزارة بصدد تفعيل خطة طموحة تهدف إلى تقليص ظاهرة الهدر المدرسي إلى النصف خلال السنوات المقبلة، في ظل معطيات مقلقة تفيد بانقطاع نحو 280 ألف تلميذ عن الدراسة سنويًا، 160 ألفًا منهم في سلك التعليم الإعدادي.
وجاءت تصريحات الوزير خلال ندوة صحفية عقب اجتماع حكومي برئاسة عزيز أخنوش، خُصص لموضوع إنعاش التشغيل، حيث شدد برادة على أن معالجة الهدر المدرسي لم تعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية ترتبط أيضًا بآفاق التكوين والتشغيل.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الوزارة تستهدف توجيه ما لا يقل عن 80 ألف تلميذ مهددين بالانقطاع، نحو “مدارس الفرصة الثانية”، التي تتيح لهم اكتساب مهارات حرفية أو التوجه نحو التكوين المهني، بل وحتى استكمال مسارهم الدراسي في حال رغبوا بذلك.
وأضاف برادة أن الخطة تشمل تعزيز شبكة “إعداديات الريادة” التي تعتمد مقاربة تربوية شاملة، تشمل الدعم البيداغوجي داخل الفصول، والأنشطة الموازية كالموسيقى والمسرح والرياضة، من أجل استعادة ثقة التلاميذ بأنفسهم وتحفيزهم على الاستمرار في التعليم.
ومن بين أبرز الآليات التي تعتمدها الوزارة، حسب برادة، خلايا التتبع النفسي والتربوي للتلاميذ المهددين بالانقطاع، انطلاقًا من معطيات منظومة “مسار”، إلى جانب برامج الدعم الاجتماعي في العالم القروي، كالنقل المدرسي، والمطاعم، ودور الإيواء، لضمان تكافؤ الفرص في التمدرس.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن المبادرة السابعة من الخطة الحكومية للتشغيل، والتي تستهدف تقليص عدد المنقطعين عن الدراسة من 295 ألف تلميذ سنة 2024 إلى أقل من 200 ألف بحلول 2026.






