غير مصنف

نائب أمريكي يُزلزل أوهام مرتزقة البوليساريو: “منظمة إرهابية” ورصاص جزائري يُسكت صرخات العودة للصحراء المغربية!

في تحرك غير مسبوق، أعلن نائب جمهوري في الكونغرس الأمريكي عن نيته تقديم مشروع قانون لتصنيف مرتزقة البوليساريو “منظمة إرهابية”، مما أشعل فتيل التوتر في قضية الصحراء المغربية. هذا الإعلان يأتي في ظل اتهامات متزايدة لروسيا وإيران باستغلال هذه المرتزقة لزعزعة استقرار المنطقة، وتورط الجزائر في دعمهم بالرصاص الحي الذي يسكت صرخات المحتجزين المطالبين بالعودة إلى وطنهم.

النائب الجمهوري جو ويلسون، عضو لجنة الشؤون الخارجية ولجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، صرح عبر حسابه على منصة “إكس” بأنه يعتزم تقديم مشروع القانون، مؤكدًا أن “إيران وبوتين يسعيان لإيجاد موطئ قدم في أفريقيا من خلال مرتزقة البوليساريو”. وربط ويلسون بين مشروعه ودعم مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب لحل النزاع في الصحراء المغربية، مؤكدًا اتفاقه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل العملي الوحيد لقضية الصحراء”.

هذا التحرك الأمريكي يأتي في أعقاب تأكيد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على اعتراف الولايات المتحدة “بالسيادة المغربية على الصحراء المغربية”، ودعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل باردة من الجزائر التي ألجمت فمها، جعلها تكتفي بالتعبير   عن “أسفها” من تجديد الموقف الأمريكي، فيما اعتبر ممثل مرتزقة البوليساريو بالأمم المتحدة أن هذا الموقف “لا يغير أي شيء على الإطلاق”.

وفي خضم هذه التطورات، تتصاعد صرخات المحتجزين في مخيمات تندوف، الذين يطالبون بالعودة إلى الصحراء المغربية، في وجه رصاص المرتزقة المدعومين من الجزائر. تقارير حقوقية تؤكد تورط المرتزقة و الجيش الجزائري في إطلاق النار على محتجزين عزل، فيما تخرج مظاهرات حاشدة تطالب بالعودة إلى الوطن الأم.

الصحراء المغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة، تشهد اليوم فصلًا جديدًا من فصول الصراع، حيث يسيطر المغرب على 80 بالمئة من أراضيها، فيما تصنفها الأمم المتحدة ضمن “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”. وقد اقترح المغرب خطة الحكم الذاتي لأول مرة عام 2007، وحظيت بدعم أمريكي و أٍوربي و إفريقي و اسيوي متزايد في السنوات الأخيرة.

في الختام، يمكن القول إن قضية الصحراء المغربية تشهد تحولات مفصلية، وأن التحركات الأمريكية الأخيرة قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في المشهد الإقليمي،وهو ما بات من شبه المؤكد أن النزاع المفتعل أصبح على مسافة الصفر لإنهاءه في ظل الضغط الأمريكي الذي يخدم مصالح المغرب التاريخية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى