قضايا

نائبة عمدة فاس تثير الجدل حول استغلال الرموز الوطنية في دورة مجلس جماعة

شهدت الدورة الاستثنائية التي عقدها مجلس جماعة فاس مؤخراً، حادثة لافتة أثارت الكثير من الاستغراب والانتقادات في الأوساط المتابعة للشأن المحلي. تمثلت الواقعة في قيام إحدى نائبة العمدة، و التي توصف بأنها “العلبة السوداء” المتحكمة في ملفات الأنشطة الثقافية والمهرجانات داخل الجماعة، برفع صورة مرسومة للعلم المغربي وسط الصحراء المغربية بشكل متكرر.

الشخصية المثيرة للجدل والأسلوب السياسي المثير للريبة

النائبة المعنية، وهي أستاذة جامعية بكلية الشريعة وسبق لها أن مرت بـصراعات ومشكلات مختلفة، اختارت هذا السلوك في كل مرة كان يتدخل فيها مستشار أو مستشارة من المعارضة لأخذ الكلمة. هذا التوظيف المتكرر لرمز الوحدة الوطنية في سياق سياسي داخلي ضيق اعتبره الكثيرون تصرفاً غير مسبوق ويثير تساؤلات جدية حول الدوافع الحقيقية وراءه.

ويُنظر إلى هذا المنحى على أنه استغلال سياسي خطير لملف الصحراء المغربية والوحدة الترابية في صراع الأجنحة داخل المجلس الجماعي. ويرى متتبعون أن هذا الأسلوب يستوجب فتح تحقيق معمق حول مدى استغلال هذا الملف المقدس في التراشق السياسي وخدمة أجندات حزبية أو شخصية ضيقة داخل جماعة فاس.

اتهامات بسوء المعاملة واستمالة الإعلام

على صعيد آخر، تتردد على ألسنة بعض العاملين في القطاع الإعلامي بفاس انتقادات حادة حول طريقة تعامل نائبة العمدة معهم. هذه الأحاديث تشير إلى احتمال وجود “معاملات دنيئة” في محاولة لـاستمالة وإخضاع بعض الأصوات التي وُصفت بأنها “أبواق رخيصة” تدعي الانتماء للصحافة، في مسعى واضح لتوجيه الرأي العام أو إسكات الأصوات المنتقدة.

تأجيج السجال السياسي و”استعراض الوطنية” في غير محله

بشكل عام، خلق تصرف النائبة الاستقلالية موجة من الاستياء، حيث يرى عدد كبير من المراقبين أن العلم الوطني و الصحراء المغربية رمز للسيادة والقداسة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تحويله إلى أداة ضغط رمزي على المعارضة أو استخدامه في سجالات انتخابوية ضيقة. هذا السلوك وُضع في خانة “العبث السياسي” ومحاولة فاشلة لـ**”استعراض الوطنية”** في سياق لا يحتمل هذا التوظيف، بما يقلل من قدسية الرمز الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى