موسكو تحتضن قمة أمنية دولية والمغرب في قلب النقاشات الاستراتيجية

موسكو، 28 ماي 2025 – في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في المنظومة الأمنية الدولية، يشارك السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، في الاجتماع الدولي الثالث عشر لكبار مسؤولي الأمن والاستخبارات، المنعقد بالعاصمة الروسية موسكو خلال الفترة الممتدة بين 27 و29 ماي الجاري.
الاجتماع، الذي ينظم بانتظام منذ عام 2010 تحت إشراف مجلس الأمن القومي الروسي، يعد منصة استراتيجية رفيعة المستوى تجمع قادة أجهزة الأمن والاستخبارات من أكثر من 100 دولة، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية كبرى مثل منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي.
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية لهذا المنتدى الدولي مداخلات بارزة، أبرزها كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي ألقاها عن بعد، حيث دعا إلى إعادة هيكلة النظام الأمني العالمي على أسس عادلة ومتوازنة، تضمن سيادة جميع الدول وأمنها دون الإضرار بمصالح الآخرين.
وفي هذا السياق، أشار بوتين إلى الدور المحوري الذي تلعبه دول الجنوب والشرق، مؤكداً على أن حضورها الوازن يساهم في ترسيخ نموذج أمني عالمي أكثر تنوعاً وتعددية.
حموشي يدعو إلى أمن جماعي قائم على التعاون والتوازن
من جهته، أكد السيد عبد اللطيف حموشي، خلال مشاركته في جلسات المنتدى وندواته الموضوعاتية، على أهمية بناء بنية أمنية شاملة ومشتركة، قادرة على التصدي للتحديات الأمنية المتزايدة، من إرهاب وجريمة منظمة وتهديدات سيبرانية. وشدد على أن نجاح هذه البنية يمر عبر التعاون الدولي المتكافئ، وتبادل المعلومات الأمنية بشكل فوري وآمن، وفق مبدأ “رابح-رابح”.
وقال حموشي: “تحييد المخاطر الاستراتيجية لا يمكن أن يتم إلا من خلال خلق جبهة أمنية موحدة، تتشارك فيها الدول المعلومات والخبرات، وتلتزم بمبادئ الشفافية والسيادة المتبادلة.”
لقاءات ثنائية تعزز الشراكة الأمنية
وعلى هامش المنتدى، عقد المسؤول الأمني المغربي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من نظرائه من دول صديقة وشريكة، من بينها لقاءات مع كبار مسؤولي جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، تركزت حول تعزيز التعاون الثنائي ومواجهة التهديدات الأمنية المستجدة.
المغرب شريك موثوق في الأمن الدولي
تعكس هذه المشاركة رفيعة المستوى ثقة الشركاء الدوليين في الجهاز الأمني المغربي، كما تؤكد الدور المتنامي للمملكة كفاعل رئيسي في ضمان الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، بفضل نهجها الاستباقي وشراكاتها الاستراتيجية مع عدد من الدول والمنظمات.






