سياسة

من دافوس.. المغرب يصفع خصومه بـ”مجلس السلام” ويرسم خارطة النظام العالمي الجديد بجانب ترامب

دافوس، سويسرا – 22 يناير 2026

في الوقت الذي تفرغت فيه “أبواق الفتنة” ومحترفو التشويش لمحاولة النيل من نجاحات المملكة المغربية، وتجنيد “البترودولار القطري ” و”الغاز” الجزائري لنسف المكتسبات القارية والرياضية، جاء الرد المغربي مزلزلاً ومن أعلى منصة في العالم. فمن قلب منتدى “دافوس” الاقتصادي العالمي، وبجانب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، أثبتت الرباط مجدداً أنها الرقم الصعب في المعادلة الدولية، وأن “المؤامرات” لا تزيدها إلا رسوخاً.

توقيع تاريخي يخرس الألسن

بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وقع السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، اليوم الخميس، على الميثاق التأسيسي لـ “مجلس السلام” (Board of Peace). هذا التوقيع لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو إعلان عن دخول المغرب كعضو مؤسس في هيئة دولية جديدة يقودها الرئيس الأمريكي، تهدف إلى إعادة صياغة مفاهيم الأمن والاستقرار العالمي بعيداً عن الجمود الذي طالما ميز المنظمات التقليدية.

ظهور السيد بوريطة إلى جانب الرئيس ترامب، وهما يتبادلان الابتسامات والوثائق، يحمل رسالة مشفرة لكل من حاول اللعب في “الماء العكر”: المغرب ليس دولة تبحث عن الاعتراف، بل دولة تصنع القرار العالمي.

رد “القصف” على المشوشين

بينما كان “الجيران” وأتباعهم ينفقون الملايين في حملات إعلامية بئيسة لعرقلة نجاحات المغرب، ويسعون لنسف استضافة المملكة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، جاء الرد من سويسرا؛ حيث يوقع الكبار صفقات المستقبل، بينما يغرق الصغار في وحل “المؤامرات” الممولة بغاز الجنرالات وبترول الوهم.

إن هذا الحضور المغربي الوازن في تأسيس “مجلس السلام” هو أكبر رد على من حاولوا “تبخيس” قدرة المملكة على تنظيم التظاهرات الكبرى أو التأثير في الساحة القارية. فالصورة التي تجمع بوريطة وترامب هي “الرصاصة الرحمة” التي أُطلقت على حملات التضليل؛ إذ كيف لدولة يزعم المشككون “عزلتها” أن تكون الشريك الأول للقوة العظمى في تأسيس نظام عالمي جديد؟

رسائل قوية للداخل والخارج

المغرب القوي: لا يهتز بالضجيج الإعلامي الصادر من “جيران السوء” أو من يدور في فلكهم من الكراغلة والحاقدين.

الدبلوماسية الملكية: تتحرك بهدوء وثقة، وتعرف جيداً متى وكيف ترد؛ الرد المغربي دائماً ما يكون “بالفعل” الذي يغير الواقع، وليس بـ “الصراخ” في القنوات المأجورة.

الريادة الإفريقية: اختيار المغرب كعضو مؤسس في “مجلس السلام” يؤكد أن المملكة هي بوابة القارة السمراء، وصوتها المسموع في المحافل التي تُصنع فيها سياسات القرن الحادي والعشرين.

سيبقى المغرب “شوكة” في حلق الحاقدين، وسيسير بخطى ثابتة نحو الأمام. أما من حاولوا التشويش على “عرس إفريقيا” أو التآمر على وحدة الوطن، فلا عزاء لهم أمام هذه المشاهد التي توثق قوة المملكة. التاريخ يكتبه المنتصرون بمداد الإنجازات، أما المهزومون فلا يملكون سوى “النديب” والتشويش خلف الشاشات.

عاش المغرب قوياً، شامخاً، وعزيزاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى