ملحمة مغربية في قاعات الرباط: ‘لبؤات الأطلس’ تزلزلن أنغولا وتعبدن طريق المونديال!

في أمسية كروية ، سطرت سيدات المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة إنجازاً تاريخياً جديداً، ببلوغهن نهائي كأس أمم إفريقيا والتأهل المستحق لكأس العالم المقبل. الانتصار العريض بخمسة أهداف لهدف واحد على نظيراتهن الأنغوليات في مباراة نصف النهائي التي احتضنتها القاعة المغطاة للمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، كان بمثابة شهادة قوة وعزيمة لبطلات القاعة المغربية.
منذ صافرة البداية، أظهرت كتيبة “لبؤات الأطلس” تصميمًا راسخًا على حسم التأهل، حيث ضغطن بقوة على دفاعات المنتخب الأنغولي، مُربكات صفوفهن ودافعات إياهن لارتكاب أخطاء تحت وطأة الهجوم المغربي المتواصل.
في الدقيقة الثالثة عشرة، ترجمت المتألقة ضحى المدني هذا الضغط إلى هدف أول غالٍ، أشعل حماس الجماهير الغفيرة التي غصت بها جنبات القاعة لمؤازرة “لبؤات القاعة”. هذا الهدف منح المنتخب المغربي دفعة معنوية هائلة، وساهم في رفع إيقاع المباراة وسط تشجيع جنوني من المدرجات.
وقبل نهاية الشوط الأول، تبادل المنتخبان محاولات هجومية، حيث سعت “لبؤات الأطلس” لتعزيز تقدمهن، بينما نجحت الأنغوليات في تعديل النتيجة في الدقيقة الثامنة عشرة عن طريق جميلة كاتومبيلا.
ومع انطلاق الشوط الثاني، استمر الضغط المتبادل، لكن الأفضلية كانت واضحة للاعبات المدرب عادل السايح، اللواتي أظهرن لياقة بدنية عالية وانسجامًا تكتيكيًا مميزًا. هذا التفوق تكلل بهدف ثانٍ رائع في الدقيقة الثلاثين بتوقيع زينب الروداني، ليشتعل المدرجات بهتافات الفرح.
ولم يكد الفرح بالهدف الثاني يكتمل حتى أضافت ياسمين الضمراوي هدفًا ثالثًا جميلاً بعد تمريرة متقنة من ضحى المدني، قبل أن تعود الأخيرة لتسجيل هدفها الشخصي الثاني والرابع للمنتخب الوطني بعد دقيقة واحدة فقط، مُعلنةً عن سيطرة مغربية مطلقة على مجريات اللعب.
في الدقائق الأخيرة، حاولت لاعبات أنغولا تقليص الفارق، لكنهن اصطدمن بدفاع مغربي صلب وحارسة عرين متألقة هي كوثر بنطالب، التي تصدت ببسالة لكل المحاولات. وفي الدقيقة التاسعة والثلاثين، اختتمت مريم حجي مهرجان الأهداف المغربية بهدف خامس، ليُعلن عن فوز تاريخي ومستحق.
بهذا الانتصار الكبير، يضرب المنتخب المغربي موعدًا في النهائي مع المنتخب التنزاني، الذي فاز على الكاميرون في وقت سابق. والأهم من ذلك، فقد ضمن “لبؤات الأطلس” مقعدهن في كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة للسيدات، المقرر إقامتها في الفلبين نهاية العام الجاري، ليُضفن إنجازًا جديدًا للكرة النسائية المغربية.
هنيئًا للمغرب بهذا التأهل التاريخي! “لبؤات الأطلس” يكتبن التاريخ بأحرف من ذهب، ويُبشرن بمستقبل واعد لكرة






