حوادث

مكناس تهز ملف النصب الكبير: 5 سنوات سجنًا نافذًا لـ “المحتال العبقري” الذي استنزف الشركات بـ”وهم” كيانات مالية!

أصدرت المحكمة الابتدائية بمكناس حكمًا صارمًا وقضت بـ السجن النافذ لمدة 5 سنوات في حق متهم رئيسي، تم توقيفه على خلفية تورطه في عملية نصب واحتيال واسعة النطاق استهدفت عددًا من الشركات الكبرى والفاعلين الاقتصاديين في المدينة وجهة فاس مكناس، وذلك عبر توظيفه لـ شركة وهمية ذات وجود قانوني مزيف.

وحسب مصادر مطلعة، فإن المتهم كان يدير شبكة إجرامية منظمة تخصصت في إنشاء واجهات لشركات غير قائمة على أرض الواقع، ولكنها تظهر بمظهر الكيانات المالية الرصينة والموثوقة. كانت هذه الشركات الوهمية تستهدف إبرام صفقات تجارية ضخمة أو عقود توريد مع شركات كبرى، قبل أن تختفي مبالغ مالية مهمة من حسابات الضحايا.

واعتمد المحتال، الذي ظل يتفادى الوقوع في قبضة العدالة لفترة، على تزوير وثائق رسمية وسندات مالية، واستخدام تقنيات متقدمة في الغش لتبدو عقوده ومعاملاته سليمة بشكل كامل، مما صعّب عملية كشفه في المراحل الأولى. وقد أدت شكاوى متعددة ومجمعة من الضحايا إلى تحرك المصالح الأمنية، التي فتحت تحقيقاً دقيقاً في مسار هذه المعاملات المالية المشبوهة.

وقد خلص التحقيق إلى إدانة المتهم بتهم تتعلق بـ النصب، الاحتيال، التزوير واستعمال المزور، وتشير التقديرات الأولية إلى أن الخسائر المالية الناجمة عن هذه الأفعال بلغت مبالغ ضخمة.

ويُعد هذا الحكم القضائي الصادر عن محكمة مكناس رسالة قوية ورادعة ضد الجرائم الاقتصادية التي تستهدف استقرار المعاملات التجارية وتهدد مناخ الاستثمار في المنطقة، مؤكداً على يقظة القضاء والأمن في مكافحة الجريمة المنظمة والاحتيال المالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى