مكافحة الجريمة بالمغرب: أكثر من مليون معتقل خلال 16 شهرًا وتعزيز للأمن في الأحياء الجديدة

أفاد وزير الداخلية بأن الأجهزة الأمنية بالمغرب سجلت خلال عام 2024 والأشهر الأربعة الأولى من 2025 ما يقرب من 1.5 مليون قضية جنائية، أدت إلى توقيف أكثر من مليون شخص متورط في مختلف الجرائم. وأوضح الوزير في رد مكتوب على سؤال برلماني أن هذه الأرقام تعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات لمواجهة الجريمة بجميع أشكالها على الصعيد الوطني.
وأشار الوزير إلى أن المصالح الأمنية والسلطات المحلية تواكب النمو العمراني المتسارع في المدن والمناطق القروية عبر تأسيس مراكز أمنية جديدة وتجهيزها بالموارد البشرية والتقنية اللازمة لضمان حماية فعالة لسكان هذه المناطق. وذكر أن الإجراءات الأمنية تشمل تعزيز الوجود الأمني في الشوارع والأحياء، خاصة قرب المدارس، عبر فرق راجلة وراكبة تركز على الوقاية والتدخل السريع.
كما بيّن الوزير أن المصالح المختصة تتفاعل بسرعة مع المحتويات التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، مع فتح تحقيقات قضائية بالتنسيق مع النيابة العامة، إضافة إلى تدعيم الشرطة القضائية بفرق تدخل متخصصة لمكافحة العصابات الإجرامية، وتوسيع الفرق المتنقلة لتمكينها من الوصول إلى الأحياء الهشة والتصدي لمظاهر الجريمة المختلفة.
يأتي ذلك بعد أن أثارت النائبة البرلمانية نادية تهامي من فريق التقدم والاشتراكية مخاوف بشأن تزايد حالات النشل والاعتداءات الجسدية في أحياء جديدة خاصة بضواحي المدن الكبرى، مطالبة بزيادة التواجد الأمني والتدخلات الموازية في المجالات الاجتماعية والتربوية لضمان استقرار هذه التجمعات السكنية وحماية السكان.
وأكدت النائبة أن رغم أن هذه الحوادث تبقى محدودة العدد، إلا أن تأثيرها على شعور المواطنين بالأمان كبير، وهو ما يستدعي اعتماد سياسات أمنية واجتماعية وثقافية متكاملة تهدف إلى تعزيز الطمأنينة في الفضاءات العامة وحماية الساكنة.






