مقال تحليلي: بلمقدم “دينامو البام” يتأهب لـ 2026.. قيادة “الأصالة والمعاصرة” تطلق صافرة التزكية من معقل مولاي يعقوب

1. تزكية صريحة من المركز.. “البام” يحسم خياره في قلعة مولاي يعقوب
احتضن مقر البرلماني حسن بلمقدم، عن دائرة مولاي يعقوب والمنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة (“البام”)، مساء أمس اجتماعاً مسيرياً حاسماً لتأكيد ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة المزمع إجراؤها في شتنبر 2026. الاجتماع، الذي ترأسه أعضاء وازنة من المكتب السياسي للحزب، على رأسهم العربي المحرشي ورشيد العبدي، شكّل إعلاناً صريحاً عن ثقة القيادة المركزية في “دينامو” الحزب بالجهة. وقد شهد اللقاء إجماعاً غير قابل للتأويل من رؤساء الجماعات الترابية، ومسؤولي الكتابة الإقليمية، والتنظيمات الشبابية والنسائية، على تزكية بلمقدم لخوض غمار الاستحقاق القادم.
2. بلمقدم.. مؤسس، متواجد، وقائد “المكينة” الانتخابية
لا تأتي هذه الثقة من فراغ؛ فحسن بلمقدم يُعد من المؤسسين الأوائل لحزب الأصالة والمعاصرة بالجهة، وساهم بشكل فعال في تقوية وتوسيع نفوذ “البام”. ما يميز بلمقدم فعلاً هو “علو كعبه في خدمة الساكنة” و**”تواجده المستميت”** في دائرته الانتخابية. فهو من الوجوه القليلة التي لم تغادر إقامتها ولا علاقاتها السياسية بالجماعات الترابية بالإقليم، بل ظل مرتبطاً عضوياً بالإقليم، مترافعاً عن قضايا الساكنة. هذا الالتصاق الميداني هو ما يصنفه كـ “دينامو” الحزب القادر على قيادة المسيرات والأنشطة السياسية والمدنية بنفسه، ودائماً ما تجده في “الصف الأمامي” للدفاع عن القضايا الوطنية والثوابت المقدسة.
3. “اكتساح 2021” وإجماع القيادة المركزية
تأتي هذه التزكية لتعزز رصيد بلمقدم الذي سبق وأن اكتسح الدائرة التشريعية ذاتها في انتخابات شتنبر 2021، حيث حصد الرتبة الأولى بنحو 19 ألف صوت، بفارق شاسع عن أقرب منافسيه. القيادة الموفدة من المكتب السياسي أكدت أن القيادة الثلاثية للحزب، وعلى رأسها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، تضع كامل ثقتها في المؤهلات السياسية لبلمقدم، ولا ترى أي مانع لتجديد ترشيحه، داعية كل الأطر والمناضلين للانخراط التام إلى جانبه للحفاظ على “زخم الأصوات” الهائل الذي يحققه الحزب في مولاي يعقوب، الذي يُصنف الآن “قلعة للأصالة والمعاصرة بدون منازع”.
4. قصف الحملات الرخيصة.. مسار صلب لا يعيقه الخصوم
ما يزيد من صلابة موقف بلمقدم هو قدرته على تحييد الخصوم السياسيين الذين يحاولون النيل منه. فقد أظهر اللقاء أن الحملات الرخيصة التي تشنها جهات مسخرة من خصوم معروفين لم تجد طريقاً للنجاح، وباءت بالفشل الذريع أمام “مكينة” بلمقدم الانتخابية المتماسكة. هذا “الاستهداف الجبان” يثبت أن خصومه يدركون قوته الميدانية، ولا يملكون سوى محاولات التشويه و التشويش الرخيص التي لا تُفلح في وجه منتخب يعمل على الأرض ونجح مؤخراً في استقطاب “وجوه سياسية ذات وزن ثقيل” للإقليم، عازمة على دعم مسيرته الكاملة.
5. استراتيجية “البام” لانتزاع الريادة.. النزول الميداني واختيار النزهاء
يكشف اجتماع مولاي يعقوب جزءاً من الاستراتيجية الوطنية الجديدة لحزب الأصالة والمعاصرة. إن قيام المكتب السياسي بزيارة الأقاليم والنزول الميداني، كما حدث في فاس أولاً ومن ثم في مولاي يعقوب، يوضح أن القيادة تضع كل ثقلها وتصوراتها على المحك لانتزاع “المرتبة الأولى” في الاستحقاقات القادمة، وهو ما سيكون بمثابة سابقة في تاريخ الحزب. هذه الدينامية تؤكد أن “البام” يعتمد على “الإعداد القبلي” الدقيق واختيار “المرشحين النزهاء” الذين يتمتعون بقاعدة انتخابية ثابتة وحضور مؤسس، وهي رسالة واضحة لكل من يحاول المراهنة على ضعف التنظيم الداخلي للحزب.






