مطار فاس سايس يرفع سقف الطموح: 500 مليون درهم لتجاوز عتبة الـ 5 ملايين مسافر سنوياً

شهد مطار فاس سايس الدولي، البوابة الجوية للعاصمة العلمية للمملكة، تحولاً جذرياً في خططه المستقبلية، حيث أطلق المكتب الوطني للمطارات (ONDA) مشروع توسعة كبرى باستثمار ضخم، يهدف إلى تثبيت مكانة فاس كمركز لوجستي وسياحي دولي. هذا المشروع ليس مجرد توسعة اعتيادية، بل هو ارتقاء بالبنية التحتية لتواكب متطلبات الاستقبال لـ كأس إفريقيا 2025 و مونديال 2030.
أرقام ضخمة وطموح مضاعف
تمثل توسعة مطار فاس سايس استجابة مباشرة للنمو المتزايد في حركة المسافرين، التي تجاوزت الأرقام القياسية مؤخراً، مما ضغط على الطاقة الاستيعابية الحالية التي تقدر بـ 2.5 مليون مسافر سنوياً.
-
الميزانية المرصودة: تجاوز الغلاف المالي للمشروع 500 مليون درهم مغربي (نحو 52 مليون دولار أمريكي)، وهو ما يؤكد الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لهذا المرفق الحيوي.
-
الهدف الاستيعابي: الهدف الأبرز من هذه التوسعة هو مضاعفة الطاقة الاستيعابية السنوية للمطار لتصل إلى 5 ملايين مسافر سنوياً، مما يفتح آفاقاً واسعة لاستقبال المزيد من شركات الطيران الكبرى والرحلات طويلة المدى.
تصميم متكامل يواكب المعايير العالمية
لن يقتصر المشروع على زيادة المساحة فحسب، بل يشمل إعادة تصميم وتأهيل شاملين يضمنان الكفاءة التشغيلية والجمالية:
-
المحطة الجوية الجديدة (46,000 متر مربع): سيتم إنشاء محطة جديدة للمسافرين تمتد على مساحة تناهز 46 ألف متر مربع، بتصميم عصري يراعي أحدث المعايير الدولية للسلامة والراحة.
-
طابق تحت أرضي متخصص: سيتم تخصيص الطابق السفلي لأنظمة فرز ومعالجة الأمتعة والمرافق التقنية المتقدمة.
-
الطابق الأرضي والخدمات: سيضم مناطق التسجيل (Check-in)، والتفتيش، والإركاب (Boarding)، والوصول، بالإضافة إلى تعزيز الفضاءات التجارية والخدمية لتقديم تجربة سفر متكاملة.
-
-
توسيع ساحة الطائرات: سيشمل المشروع توسيع ساحة وقوف الطائرات (موقف الطائرات) لاستيعاب عدد أكبر من الطائرات في وقت واحد، وخاصة خلال أوقات الذروة وفي المناسبات الكبرى.
-
البعد البيئي المستدام: يولي المكتب الوطني للمطارات أهمية قصوى للمعايير البيئية، حيث تم إدماج متطلبات شهادات الجودة البيئية العالية في تصميم المباني، بما في ذلك الأداء الحراري، والنجاعة الطاقية، واستخدام المواد المستدامة، والإدارة الرشيدة للمياه والنفايات.
ما بعد التوسعة: رافعة اقتصادية وسياحية
تأتي هذه التوسعة في سياق يبرز فيه مطار فاس سايس كأحد أسرع المطارات المغربية نمواً. ففي ظل النمو القوي لحركة المسافرين، يمثل هذا المشروع رافعة استراتيجية لـ جهة فاس-مكناس ككل:
-
تعزيز الربط الجوي: سيسهل المطار الموسع ربط العاصمة العلمية مباشرة بالأسواق الدولية الكبرى، ما يدعم مكانة فاس كوجهة سياحية وثقافية رائدة.
-
دعم الاستثمار: تحسين البنية التحتية الجوية يُعد عنصراً حاسماً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتسهيل تدفق رجال الأعمال.
-
الاستعداد للاستحقاقات: سيمكن المطار الجديد المدينة من استيعاب وفود المشجعين والزوار المتوقعة خلال كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، مما يضمن انطباعاً أولياً قوياً عن كفاءة المغرب التنظيمية.
الآن، وبعد إطلاق طلبات العروض وبدء المراحل التحضيرية، أصبح المسار واضحاً نحو تحويل مطار فاس سايس إلى بوابة دولية عملاقة تليق بطموح مدينة فاس ومكانتها التاريخية.






