مطار “فاس سايس” يتأهب لقفزة نوعية: توسعة شاملة لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 5 ملايين مسافر تأهباً للمونديال

في الوقت الذي كشفت فيه بيانات المكتب الوطني للمطارات (ONDA) عن حصيلة سنة 2025، بدأت ملامح عهد جديد ترتسم في أفق مطار “فاس سايس”. فبينما سجل المطار استقراراً نسبياً في حركة المسافرين، تسابق السلطات الجهوية والمركزية الزمن لتحويل هذه المنشأة إلى قطب جوي عالمي يواكب تطلعات المملكة لاستضافة كأس العالم 2030.
أرقام 2025: صمود وثبات في وجه التحولات
أفادت معطيات المكتب الوطني للمطارات أن مطار فاس سايس استقبل خلال سنة 2025 ما مجموعه 1,922,102 مسافر. ورغم أن هذا الرقم يعكس انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1.34% مقارنة بسنة 2024 (التي سجلت 1,948,135 مسافراً)، إلا أن شهر ديسمبر الماضي كسر هذه الوتيرة بتسجيل 151,987 مسافراً، متفوقاً على أرقام نفس الشهر من العام السابق.
أما على مستوى حركة الطائرات، فقد سجل المطار 12,988 حركة، وسط دينامية وطنية لافتة، حيث حققت مطارات المملكة مجتمعة رقماً قياسياً بلغ 36.3 مليون مسافر، بزيادة قدرها 11% عن العام الماضي.
مشروع “توسعة المونديال”: نحو 5 ملايين مسافر
بعيداً عن الأرقام الآنية، دخل مطار فاس سايس رسمياً مرحلة “التأهيل الشامل” ضمن برنامج استراتيجي ضخم. المشروع الذي رُصدت له ميزانية تناهز 500 مليون درهم، يهدف إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطار لتصل إلى 5 ملايين مسافر سنوياً عوض 2.5 مليون حالياً. وتشمل هذه الأشغال:
-
بناء محطة جوية جديدة على مساحة 46 ألف متر مربع.
-
تطوير أنظمة معالجة الأمتعة وتوسيع مواقف الطائرات.
-
تحديث المسالك الطرقية والتهيئة الخارجية للمطار وفق معايير بيئية دولية (ISO 14001).
استنفار بالجهة: إعادة الخطوط “الغائبة” وفتح آفاق جديدة
في سياق متصل، تبذل سلطات ولاية جهة فاس-مكناس مجهودات حثيثة لتعزيز جاذبية العاصمة العلمية. وأكدت مصادر مطلعة أن هناك “سباقاً مع الزمن” لاستعادة شركات طيران عالمية كانت قد علقت رحلاتها نحو فاس في وقت سابق، بالإضافة إلى التفاوض لفتح خطوط جوية جديدة تربط المدينة بعواصم أوروبية وأفريقية.
هذا التحرك يهدف إلى ضمان انسيابية كبرى للجماهير والسياح المتوقع توافدهم خلال التظاهرات القارية والعالمية المقبلة، وعلى رأسها مونديال 2030، بما يضمن جعل فاس بوابة رئيسية لا تكتفي فقط بعبور المسافرين، بل تساهم في الإقلاع الاقتصادي والسياحي للجهة قاطبة.






