غير مصنف

مطار فاس سايس: فوضى في “بوابة العاصمة العلمية” تحرج المغرب قبل كأس إفريقيا.. دعوات لتدخل الدرك والسلطات المحلية

مع اقتراب المغرب من استضافة كأس الأمم الإفريقية، تتكشف مرة أخرى هشاشة البنية التحتية وإخفاق الإدارة في مطار فاس سايس الدولي، المعروف بـ”بوابة العاصمة العلمية”. فالمطار، الذي يفترض أن يكون واجهة مشرقة للمملكة، يعاني من فوضى مستمرة وتردٍ ملموس في الخدمات، مما يهدد بترك انطباع سلبي لدى الوفود والزوار الدوليين.

قطاع كراء السيارات في مطار فاس سايس يمثل القنبلة الأكبر. فبين سائقي سيارات الأجرة الكبيرة وأرباب الوكالات القانونية، يسود صراع مفتوح بسبب وجود ممارسات غير نظامية خارج الأطر الرسمية. المطار أصبح مرتعًا لمن يشتغلون بعشوائية، ما دفع المهنيين إلى المطالبة بتدخل عاجل من الدرك الملكي والسلطات المحلية، لإنهاء هذه الفوضى التي تشوّه صورة الوجهة السياحية.

محاولات التدخل العقيمة:
سبق أن لجأت السلطات إلى حفر “أنفاق” في ساحات المطار لمنع الممارسات غير القانونية، لكن هذه الخطوة لم تغيّر شيئًا، بل بقي الوضع على حاله. هذا الفشل المتكرر يطرح علامات استفهام حول جدية المسؤولين في معالجة الملفات بشكل هيكلي ومستدام بدل الحلول المؤقتة.

على صعيد الخدمات الأساسية، يشكو المسافرون من ارتفاع غير مبرر في الأسعار، إلى جانب ضعف كبير في جودة المرافق:

  • مواقف السيارات: أسعار باهظة ومبالغ فيها، دون تقديم بدائل اقتصادية، مما يزيد العبء على المسافرين والمرافقين.

  • المقاهي والمطاعم: أسعار جنونية للأطعمة والمشروبات، في فضاء مغلق لا يتيح أمام المسافر خيارات أخرى، ما يحوّل التجربة إلى شعور بالاستغلال.

  • الخدمات العامة: ضعف التنظيم، بطء الإجراءات، وتدني مستوى النظافة والراحة، على الرغم من إعلان الطموح برفع الطاقة الاستيعابية إلى 5 ملايين مسافر سنويًا.

مع اقتراب كأس إفريقيا، يتحول وضع مطار فاس سايس إلى إنذار حقيقي للمسؤولين. المكتب الوطني للمطارات (ONDA)، والسلطات المحلية، والدرك الملكي، مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بـ:

  • تنظيم قطاع كراء السيارات بشكل جذري، ووضع أطر قانونية صارمة لحماية المهنيين والمستفيدين.

  • مراقبة الأسعار في مواقف السيارات والمقاهي لضمان عدالة الخدمة ومنع الاستغلال.

  • رفع مستوى المرافق والخدمات لتقديم تجربة تليق بمكانة المغرب على الساحة القارية والدولية.

مطار فاس سايس لم يعد يحتمل الانتظار أو الحلول الجزئية. الفوضى المستمرة والاستغلال المالي للمسافرين مسؤولية واضحة تقع على عاتق الإدارة والسلطات المحلية، التي يبدو أنها لم تتعلم بعد من إخفاقات السنوات الماضية. إن لم تتحرك الجهات المعنية فورًا، فالصورة الأولى التي سيختزنها العالم عن المغرب في كأس إفريقيا ستكون مخجلة، لا تليق ببلد يستعد لاستضافة أكبر حدث رياضي إفريقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى