مراسل صحفي ومستشار جماعي من حزب الأحرار في قبضة الأمن بتهمة التخابر مع جهات خارجية

ضربة أمنية جديدة تهز المشهد السياسي والإعلامي، بعد أن أطاحت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، بمستشار جماعي عن حزب التجمع الوطني للأحرار ومراسل صحفي لموقع محلي، للاشتباه في تورطهما في قضية خطيرة تتعلق بالتخابر مع جهات خارجية معادية للمغرب.
وبحسب مصادر متطابقة، فقد جرى توقيف المراسل مساء الاثنين، بعد تتبع دقيق لتحركاته ورصد اتصالات مشبوهة، قبل أن تقود التحقيقات لاحقاً إلى اعتقال المستشار الجماعي بمقاطعة النخيل، المنتمي لحزب الأحرار، مساء الثلاثاء، في إطار نفس الملف.
المعطيات الأولية تشير إلى أن الموقوفين كانا على تواصل مباشر مع صاحب صفحة على فيسبوك مثيرة للجدل، يقيم خارج أرض الوطن، دأب على نشر تدوينات وتسجيلات تستهدف مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المؤسسة الأمنية، عبر بث اتهامات كاذبة ومحاولات يائسة لضرب مصداقيتها.
المصادر أوضحت أن هذه العملية جاءت ثمرة أبحاث سرية وتحريات دقيقة باشرتها الأجهزة الأمنية، أسفرت عن جمع أدلة قوية حول طبيعة هذه الاتصالات، التي يُخشى أن تكون جزءاً من شبكة أوسع تتلقى تعليمات وتمويلاً من الخارج لاستهداف استقرار البلاد والتشويش على مؤسساتها.
وقد وُضع المشتبه فيهما رهن تدابير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق البحث معهما تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد طبيعة الأدوار التي كانا يقومان بها، وامتدادات هذه القضية داخلياً وخارجياً، مع إمكانية الإطاحة بأسماء أخرى متورطة في هذا الملف المثير.
هذه الواقعة تكشف مرة أخرى خطورة اختراق بعض الأقلام المأجورة والوجوه السياسية الهشة، التي باعت ضمائرها وخانت الوطن مقابل أوهام ووعود خارجية. وهي جرس إنذار يدعو إلى تنظيف الساحة السياسية والإعلامية من الانتهازيين الذين يحاولون جعلها مطية لخدمة أجندات مشبوهة، بدل الدفاع عن قضايا الوطن ومؤسساته.






