مدارس المغرب في مأزق: أكثر من 300 ألف تلميذ يغادرون الفصول سنويًا والحكومة تدق ناقوس الخطر

في تصريح مثير للقلق، كشف رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن أرقام صادمة تؤكد أن المدرسة المغربية تعيش أزمة حقيقية في جودة التعليم والتحصيل الدراسي. جاء ذلك خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، حيث أشار إلى أن التقييمات الوطنية والدولية أوضحت أن 70% من تلاميذ التعليم العمومي لا يمتلكون الحد الأدنى من الكفايات الضرورية عند إنهاء المرحلة الابتدائية، وهو ما انعكس على ترتيب المغرب الذي جاء في المرتبة 75 من أصل 79 دولة في هذا المجال.
الأزمة لا تقف عند حدود التحصيل فقط، بل تتعداها إلى ظاهرة مقلقة تتكرر كل عام، حيث يسجل المغرب منذ سنة 2016 حوالي 300 ألف حالة انقطاع عن الدراسة سنويًا، أغلبها في المناطق القروية، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها المنظومة التعليمية.
وأوضح أخنوش أن هذا الوضع يفرض تجديدًا عميقًا في التوجهات التربوية، لاسترجاع الدور الاجتماعي والاقتصادي للمدرسة العمومية. وأكد أن الحكومة اختارت جعل إصلاح التعليم أولوية وطنية ذات بُعد استراتيجي، تتجاوز مجرد التسيير الإداري، مشيرًا إلى تعبئة استثمارات إضافية تُقدر بـ 9.5 مليار درهم سنويًا حتى عام 2027 من أجل إنقاذ المدرسة العمومية ودعم قدرات التلاميذ وتعزيز إدماجهم المجتمعي.






