حوادث

محيط وساحة قصر العدالة بفاس يتحول إلى ساحة شغب.. توقيف أربعة متورطين إثر تبادل عنف خطير

شهد محيط قصر العدالة بمدينة فاس زوال يوم أمس الإثنين حالة من الاستنفار الأمني القصوى عقب اندلاع أعمال شغب وعنف خطيرة بين مجموعتين من الأفراد. وقد أسفر التدخل الأمني الفوري عن توقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم الرئيسي في هذه الأحداث، التي مثلت انتهاكاً صارخاً لحرمة محيط المؤسسة القضائية وتهديداً للسكينة العامة.

وحسب مصادر متطابقة للجريدة، فإن الخلاف الذي تطور إلى أعمال “بلطجة” يعود إلى قضية رائجة أمام المحكمة. وتفيد المعطيات بأن الأزمة بدأت بمحاولات من أطراف مقربة من أحد المعتقلين لممارسة الضغط على الطرف المطالب بالحق المدني بهدف إجباره على التنازل عن الدعوى. هذه المحاولات غير القانونية سرعان ما تحولت إلى نزاع جسدي عنيف بين المجموعتين، تم فيه تبادل الرشق بالحجارة أمام الباب الرئيسي لقصر العدالة.

وقد رصدت أشرطة فيديو، تناقلتها مصادر محلية، مشاهد مروعة لهذه المواجهة، حيث سُجل لجوء بعض الأفراد المعنيين إلى ساحة قصر العدالة في محاولة للهروب من أعمال الاعتداء والاشتباك.

وأسهمت كاميرات المراقبة المثبتة في محيط المؤسسة القضائية في رصد وتوثيق جميع تفاصيل هذه الواقعة، وهو ما شكل عاملاً حاسماً في تسهيل مهمة الفرق الأمنية المكلفة بالتحقيق لتحديد هويات المتورطين، وبالتالي توقيف الأشخاص الأربعة الذين تم وضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث وتحديد ملابسات النازلة بدقة، تحت إشراف النيابة العامة.

ويأتي هذا الحادث ليثير تساؤلات حادة حول ضرورة تعزيز الإجراءات  في محيط المؤسسات القضائية، وضمان احترام هيبة القانون وعدم السماح بتحويل الفضاءات العامة، خاصةً تلك المرتبطة بالعدالة، إلى ساحات للفوضى وتصفية الحسابات بعيداً عن الأطر القانونية. وتشدد الجهات المعنية على أن القانون سيكون له الكلمة الفصل في ردع كل من يحاول العبث بالنظام العام أو التأثير على مسار القضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى