سياسة

محمد شوكي يرفع صوت ساكنة بولمان: سؤال برلماني يكشف إشكالية الأراضي السلالية وتأخر استفادة القرويين من الدعم المباشر للسكن

في خطوة تعكس اهتمامه العميق بمصالح ساكنة إقليم بولمان، وجه النائب البرلماني محمد شوكي، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول إشكالية استفادة العالم القروي من برنامج الدعم المباشر للسكن في ظل انتشار الأراضي السلالية.

ويأتي هذا السؤال في إطار تنزيل البرنامج الوطني للدعم المباشر للسكن 2024-2028، الذي يهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين، خاصة في المناطق القروية والنائية، وتعزيز الولوج إلى السكن اللائق. ورغم الأهداف الإيجابية للبرنامج، أشار شوكي إلى أن العديد من المواطنين في بولمان يواجهون صعوبات بنيوية مرتبطة بوضعية العقار، خصوصاً مسألة التحفيظ، حيث يظل جزء كبير من الأراضي سلالياً وغير محفظ، ما يمنعهم من استيفاء شروط الاستفادة من الدعم المالي المخصص للبناء الذاتي.

وأكد شوكي، المنحدر من ذات الإقليم، أن هذا الإشكال يحد فعلياً من استفادة ساكنة بولمان من البرنامج، على الرغم من حاجتهم الماسة إلى السكن اللائق، داعياً الوزارة إلى إيجاد آليات تكييف شروط الاستفادة مع خصوصيات الأراضي السلالية في العالم القروي، وتسهيل التحفيظ العقاري لضمان إدماج السكان ضمن البرنامج الوطني.

برلماني من القلب إلى الميدان

محمد شوكي، الذي يمثل دائرة بولمان منذ ولايته الانتخابية، وضع منذ البداية مطالب الإقليم واحتياجات ساكنته في صلب اهتماماته البرلمانية. وعلى مدار السنوات الماضية، نجح شوكي في معالجة ملفات متعددة كانت عالقة، وساهم في استقدام مشاريع تنموية بالإقليم، ما أسهم في تحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية المحلية.

ويتميز شوكي بارتباطه المستمر بمنطقته وبلدته، رغم تحمله مسؤوليات كبيرة كرئيس للفريق البرلماني، وهو ما أكسبه ثقة ودعماً كبيراً من ساكنة بولمان. يُعرف النائب بسلوكه الهادئ، وعمله بصمت بعيداً عن النزاعات السياسوية، مركّزاً جهوده على خدمة المواطنين وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

السؤال البرلماني: خطوة ملموسة لمواجهة تهميش القرويين

يسلط السؤال البرلماني الضوء على مشكلة واقعية تؤرق فئات واسعة من المواطنين القرويين في بولمان، الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين حاجة ملحة إلى السكن اللائق وقيود قانونية تحول دون استفادتهم من الدعم المخصص. ويعكس تدخل شوكي أهمية وجود نواب منتمين لمناطقهم يعرفون خصوصياتها، ويعملون على تمثيلها بفعالية لدى الجهات الحكومية، من أجل إيجاد حلول تراعي الخصوصيات العقارية والقروية.

ويطرح السؤال تساؤلاً جوهرياً حول مدى استعداد وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لتكييف شروط الاستفادة من الدعم المباشر للبناء الذاتي بما يضمن شمولية البرنامج في المناطق التي تغلب عليها الطابع السلالي، خاصة أن هذه المبادرة تمثل أداة أساسية لتحسين مستوى السكن في الأقاليم القروية وتحقيق العدالة المجالية في توزيع المشاريع والخدمات.

من خلال هذا السؤال البرلماني، يؤكد محمد شوكي أن العمل البرلماني قد يكون أداة قوية لتقليص الفوارق بين الوسط القروي والمناطق الحضرية، وأن الدفاع عن مصالح المواطنين لا يقتصر على الخطابات، بل على متابعتها ومطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات عملية، لتكون الاستفادة من برامج الدعم الوطني شاملة وعادلة لكل سكان بولمان، بما فيهم الأكثر هشاشة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى