مجلس جماعة فاس يتخلى عن مهامه ومزهريات من الرخام تتحول الى حاويات لرمي الازبال

نقل نشطاء التواصل الاجتماعي صورا مقززة لما وصلت اليه مدينة فاس من تدني في مختلف الخدمات، و أثارت صورة مزهرية من الرخام جدلا واسعا بعد ان تحولت الى مرتع للتخلص من “الازبال”،مع العلم انها تم تثبيتها مؤخرا بشارع محمد الخامس بعد عملية إعادة صيانته من جديد من طرف ولاية جهة فاس/مكناس و مجموعة شركة العمران.
مشروع شارع محمد الخامس و الذي أثار الجدل مع المجلس السابق ،عاد مرة أخرى ليجد نفسه رهين بالمجلس الحالي الذي يقوده عمدة لا يفقه في التسيير إلا الصراخ و تحويل دورات مجلس جماعة فاس الى حلبة لتبادل التهم و السب و الشتم و كأن واقع الحال يقول ان العاصمة العلمية تتجه الى النفق المجهول.
مزهرية الرخام التي كان من الاجدر ان تنبت فيها الورود و الزهور و تلقى عناية من طرف جماعة فاس و التي تفوت مرافق الحدائق لشركات المناولة و التي تتحصل على الملايين لصيانة مختلف الساحات و الحدائق المفقودة بالعاصمة العلمية و التي كانت في الزمن الجميل تتغنى بالحدائق و الجنان غير ان واقع الحال و الاطماع الشخصية و التسابق حول المناصب حولها الى مرتع للأزبال عجل بالفلاحين استقدام دوابهم و ماشيتهم الى وسط المدينة لترعى و تقتات مما يرمى بالشوارع الخصبة “بالازبال”.
شارع محمد الخامس الذي صرفت عليه الملايين و قررت ولاية الجهة القيام بعملية الصيانة و البناء من جديد،و بما ان عملية تتبع و المواكبة من اختصاص الجماعة و التي يبدو انها فشلت في المهام البسيطة المنوطة بها و هي مراقبة مرفق النظافة و تركت الشركة المستحوذة على الصفقة منذ عقود ان تتصرف و كأنها في ضيعتها الخاصة و ليست في تدبير الشأن العام المفوض لها، و فشل المجلس كذلك في تتبع أعمال شركات المناولة و التي تبقى مجهولة و المتخصصة في صيانة الحدائق و التشجير فضلا عن عمال الإنعاش الذين تتوفروا عليهم جماعة فاس و مقاطعة أكدال التي يقع شارع محمد الخامس بنفوذ ترابها.
فاس تبكي على حالها و المجلس الجماعي عجز في تدبير شؤون المجلس بسبب نرجسية الرئيس و صراع الأغلبية الهشة التي أفرزتها انتخابات 2023،و هو ما ينذر بكارثة حقيقية في كل المرافق،أوجب على السلطات الوصية وولاية الجهة التدخل بشكل استعجالي و بقوة القانون لمراقبة كل الشركات التي تستفيد من المناولة في كل المرافق التي أصبحت مفقودة في مدينة تترنح الى الزمن الجميل و تتوجه الى مستقبل غامض.






