ما هي الأموال أو الأملاك (وأصحابها) غير المعنيين بالتسوية الطوعية؟

مع اقتراب آخر أجل من أجل التسوية الطوعية للوضعية الضريبية، يوم الثلاثاء 31 دجنبر، توالتْ التساؤلات من طرف المواطنين الذي يمتلكون أموالاً (كاش) أو أصولاً، حولَ ما إذا كانوا معنيين بهذا التصريح الطوعي أم لا.
فما هي الأموال أو الأملاك (وأصحابها) غير المعنيين بالتسوية الطوعية؟
الأجراء والموظفون
مهما كانت الأموال التي راكمها الأجراء أو الموظفون، والتي قاموا بتوفيرها من أجورهم، فإنها غير معنية بالتسوية الطوعية، لأنها أموال متحصل عليها بشكل قانوني، ولأن هذه الأموال يتم اقتطاع الضريبة على الدخل منها بشكل مباشر من طرف الدولة، فهي أموال قانونية.
الورثة
أموال الإرث هي أموال مشروعة وتمر عبر الطرق القانونية، ولا مجال للتهرب الضريبي أو القانوني فيها، وبالتالي فإن كنت وارثاً لأموال (قانونية مسبقاً)، أو أصول، فأنت غير معني بالمصالحة الضريبية.
الطلبة
يمتلك بعض الطلبة أموالاً تسلموها من آبائهم أو أولياء أمورهم، ويقوم الكثيرون منهم بتوفير مبالغ لا بأس بها أحيانا.
وبما أن منبعَ هذه الأموال هو الوالدين، اللذيْن يفترض أنهما يشتغلان بشكل قانوني، فإن كل ما تم تحصيله غير معني بالتسوية الطوعية.
الأموال المستلفة
قد يكون بحوزة المواطن أموال اقترضها من أشخاص بشكل مباشر، أو قام بشكل لاحقا باستثمارها أو اقتناء أصول بها.
هذه الأموال، وما يترتب عنها، غير معنية بالتسوية الضريبية، لأن أوصلها قانونية، ومالكوها الأصليون تحصلوا عليها بشكل قانوني.
أرباح الشركات
تعتبر أرباح الشركات “المصرح بها” مداخيل قانونية، باستثناء ما خضع للتهرب الضريبي. وبالتالي، فهي أموال قانونية ولا داعي للتصريح بها فيما يعرف بالمصالحة الضريبية الحالية.
وفي الأخير، ينصح المختصون، في حالة الشك، ووجود أموال أو أصول ذات قيمة عالية، باستشارة المحاسبين أو الخبراء الماليين، قبل الإقدام على أية خطوة، وذلك بهدف تجنب الضريبة التي ستم فرضها بعد استيفاء الأجل القانوني، والتي ستبلغ 37% ابتداءً من 1 يناير 2025.
غرامة قاسية تنتظر عدم المصرحين بممتلكاتهم خلال الأيام
وجّه البنك الشعبي، من بين أبناكٍ مغربية أخرى، إشعاراً لزبائنه داعياً إياهم للاستفادة من فتح فروعه خلال أيام السبت والأحد، خصوصا منهم الراغبين في التصريح بممتلكاتهم في إطار التسوية الطوعية.
وستفتح البنوك أبوابها، استثنائيا، يومي السبت 28 ديسمبر والأحد 29 ديسمبر 2024، من الساعة 8:15 صباحا إلى الساعة 3:45 بعد الظهر.
وتعتبر التسوية الطوعية للوضعية الضريبية مبادرة أطلقتها الدولة المغربية، تتيح لدافعي الضرائب تسوية وضعيتهم الضريبية في ظل ظروف ميسرة، ويمكن أداؤها في الأبناك.
ويقدم قانون المالية لعام 2024 عملية التسوية الطوعية (ORV)، وهي فرصة فريدة لتحقيق الامتثال الضريبي، صالحة حتى 31 ديسمبر 2024.
من هم المعنيون بالتسوية؟
يعدّ الأشخاص المطالبون بالتسوية الطوعية، من يمتلكون موجودات مودعة في حسابات بنكية، أو موجودات محتفظ بها في شكل أوراق بنكية، أو منقولات أو عقارات مقتناة وغير مخصصة لغرض مهني، أو حتى السلفات المدرجة في الحسابات الجارية للشركاء أو في حساب المستغل أو عمليات القروض الممنوحة للغير.
قبل الموعد
يمنح عرض الدولة إعفاءْ ضريبيا هاما جدا يصل إلى 5% فقط عن الممتلكات المصرح بها، لكن شرط أن يكون ذلك قبل 1 يناير، أي أن الأيام المتبقية ستنتهي يوم الاثنين في منتصف الليل.
وسيكون أمام المعنيين أيام السبت والأحد والاثنين، من أجل استدراك التأخر وتسوية الوضعية، وإلا فإن الضريبة على هذه الممتلكات والأصول غير المصرح بها سترتفع إلى 37% دون إمكانية التراجع أو الاستدراك.
فرصة واحدة.. وبعدها الملاحقة
مقابل الفرصة التي منحها قانون المالية لسنة 2024، ستشرع مديرية الضرائب بملاحقة الأشخاص الذين لم يستفيدوا من هذا العرض الحكومي للتسوية الطوعية.
وسيكون على المتأخرين دفع 37% من قيمة الممتلكات غير المصرح بها، بالإضافة إلى الغرامات وصوائر التحصيل، بعدما كان بإمكانهم دفع 5% فقط من قيمة ممتلكاتهم، مع ضمان سرية هويتهم.
وكانت المديرية العامة للضرائب قد أصدرت “قائمة سوداء” ضمت حوالي 4000 شخص لم يقوموا بالإفصاح عن ممتلكاتهم بعد، رغم قرب انتهاء المدة المقررة للتسوية والتي ستنتهي بعد حوالي أسبوع.
وقبل أيام قليلة فقط، أرسلت الإدارة الجبائية حوالي 2000 إشعار للأشخاص المتخلفين عن التصريح بممتلكاتهم، لتشجيعهم على الاستفادة من التسوية قبل انتهاء المهلة المحددة.






