سياسة

“لوبوان” الفرنسية في فخ “الأخبار الزائفة” و مصيدة الغاز الجزائري: عندما يصطدم تضليل الإعلام بـ “تمغربيت” وواقع التعايش الإفريقي

في الوقت الذي يواصل فيه المغرب تكريس نموذجه الفريد كقلب نابض لإفريقيا ومنارة لتلاقح الحضارات، اختارت أسبوعية “لوبوان” (Le Point) الفرنسية الاصطفاف في خندق “إعلام التشويش”الممول من الغاز الجزائري الذي يسيطر عليه جنرالات المرادية لتجويع الشعب،متبنيةً أجندات مشبوهة عبر نشر ادعاءات لا أساس لها من الصحة، تضرب في عمقها مصداقية العمل الصحفي قبل أن تمس بواقع المملكة.

صفعة أمنية للأكاذيب

لم يطل رد المديرية العامة للأمن الوطني كثيراً، حيث جاء بياناً “قاطعاً” و”صارماً” يفضح زيف المزاعم التي روجت لها المجلة حول تعرض محلات تجارية لمواطنين من دول جنوب الصحراء لاعتداءات وحرائق إجرامية عقب نهائي “الكان”. الحقيقة التي أكدتها المؤسسة الأمنية هي أن “صفر اعتداء” سُجل فوق التراب الوطني، وأن هذه “الفانتازيا” الإعلامية لم تكن سوى محاولة يائسة لترهيب المقيمين الأجانب وزرع فتنة لا وجود لها إلا في مخيلة محرري المقال.

الواقع يتكلم “إفريقية”: كسكس الجمعة وسوق الأخوة

بعيداً عن مكاتب باريس المكيفة والتقارير “المعلبة”، ينطق الواقع المغربي بلغة أخرى؛ لغة التعايش اليومي. في أحياء الدار البيضاء، الرباط، مراكش،فاس،  وغيرها، يفتح الإخوة من جنوب الصحراء محلاتهم جنباً إلى جنب مع أشقائهم المغاربة.

اليوم الجمعة، وبينما كانت “لوبوان” تقتات على زيفها، كان المئات من المهاجرين والطلبة الأفارقة يتقاسمون “قصعة الكسكس” مع جيرانهم المغاربة في مظهر يجسد أسمى معاني الأخوة. المغرب ليس مجرد أرض عبور، بل هو موطن استقرار، حيث المقاهي والمطاعم والمساجد تجمع الكل تحت سقف الاحترام المتبادل و”تمغربيت” التي لا تفرق بين لون أو عرق.

المملكة: عقيدة تلاقي الأديان ومنطلق النمو

إن استهداف المغرب بهذه الحملات المسعورة ليس وليد الصدفة، بل هو ضريبة النجاح. فالمملكة، كما يؤكد دائماً صاحب الجلالة الملك محمد السادس في رسائله السامية، هي “أرض اللقاء” و”معهد تلاقح الثقافات”. إن السياسة الملكية تجاه إفريقيا، القائمة على منطق “رابح-رابح” والتضامن الفعال، هي التي جعلت من المغرب قلب القارة النابض الذي ينطلق منه التقدم والنمو.

نهاية اللعبة

إن الإعلام الذي يخدم أجندات معادية ويقتات على “الفيك نيوز” سينتهي حتماً على صخرة الحقائق المغربية. عدم تواصل “لوبوان” مع المصالح الأمنية قبل النشر، كما كشف بيان المديرية العامة، يثبت سوء النية المبيتة.

المغرب سيظل، كما كان دائماً، شامخاً، مضيافاً، ومؤمناً بعمقه الإفريقي، أما الأقلام المأجورة فمصيرها سلة مهملات التاريخ، لأن “الحق يعلو ولا يُعلى عليه”، ولأن “تمغربيت” أقوى من أن يزعزعها مقال مفبرك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى