سياسة

لفتيت يرد بغضب: حملات الكلاب الضالة تشوّه صورة المغرب وتستهدف نجاحاته الرياضية

في موقف حازم لا يخلو من رسائل سياسية مشفّرة، فجر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قنبلة تحت قبة البرلمان، مؤكداً أن المغرب يتعرض لحملة دعائية ممنهجة تستهدفه منذ الإعلان عن احتضانه لعدد من التظاهرات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها مونديال 2030. هذه الحملة، وفق الوزير، اتخذت من “ملف الكلاب الضالة” ذريعة وغطاءً لتشويه صورة المملكة في المحافل الدولية.

لفتيت لم يكتف بالتلميح، بل أوضح أن هناك جهات خارجية تكن العداء للمغرب، تسعى إلى تضخيم هذا الملف وتحريكه عبر منصات إعلامية ومنظمات دولية مشبوهة، مشيراً ضمناً إلى الجزائر وخصوم الوحدة الترابية الذين لم يرقهم المسار الصاعد للمملكة على الساحة الدولية، ولا النجاحات الدبلوماسية والرياضية التي راكمها المغرب في السنوات الأخيرة.

وأضاف الوزير أن “الضجة المفتعلة” حول طريقة التعامل مع الكلاب الضالة، تهدف إلى طمس الإنجازات وتوجيه الأنظار بعيداً عن التحولات العميقة التي يعرفها المغرب في البنية التحتية، والتنمية الحضرية، وتنظيم التظاهرات الدولية.

وفي معرض حديثه عن الجهود الحكومية، كشف لفتيت عن تفعيل اتفاقية وطنية منذ سنة 2019، تجمع بين وزارات الداخلية والصحة والفلاحة، وهيئة الأطباء البياطرة، وترتكز على نهج عقلاني وإنساني، يشمل عمليات التعقيم والتلقيح ضد داء السعار، وإنشاء مراكز إيواء حديثة تحترم المعايير الصحية والبيئية.

كما خصصت الوزارة، حسب الوزير، ما يقارب 240 مليون درهم في السنوات الأخيرة، لتجهيز الجماعات الترابية بالوسائل التقنية والمعدات اللازمة، في إطار مقاربة تشاركية تعزز السلامة الصحية وتحترم حقوق الحيوان، خلافاً لما يتم الترويج له من مغالطات وصور معزولة أُخرجت عن سياقها.

ومع تصاعد الحملة، يرى مراقبون أن الملف بات يتجاوز مجرد الجدل حول الكلاب، ليأخذ بعداً سياسياً صِرفاً، في ظل إصرار خصوم المغرب على استهداف صورته وتقدّمه بأي وسيلة كانت، حتى وإن كانت عبر استغلال قضايا بيئية أو حقوقية، تحوّلت إلى أدوات دعائية في يد لوبيات متربصة.

فهل ينجح المغرب في التصدي لهذه الحملات التي تتقن صناعة الإثارة؟ وهل يعي الرأي العام المحلي والدولي أن “كلب الشارع” ليس سوى ذريعة لمعركة أكبر ضد استقرار المملكة وتقدّمها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى