لبؤات الأطلس يكتبن التاريخ في نهائي مثير لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم داخل القاعة للسيدات!

في أمسية كروية حماسية شهدتها القاعة المغطاة للمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قدم منتخب لبؤات الأطلس أداءً بطوليًا تجسد في قلب الطاولة على المنتخب التنزاني العنيد بنتيجة (3-2). هذا الفوز المثير منح المغرب لقب النسخة الأولى من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة للسيدات، ليُسجل هذا الإنجاز التاريخي بأحرف من ذهب في سجل مشاركات سيدات القاعة الأفريقية.
شهدت المباراة تقلبات مثيرة، حيث بدأ المنتخب المغربي بتهديد مرمى الحارسة التنزانية ناجاتي إدريسا بتسديدة قوية من ياسمين دمراوي في الدقيقة الخامسة. لكن سرعان ما باغتت أناستازيا أنتوني كاتونزي المنتخب المغربي بتسجيل هدف التقدم لتنزانيا بتسديدة أرضية ماكرة.
حاولت ملاك الكيلاني تعديل النتيجة للمغرب في الدقيقة 11، إلا أن تألق الحارسة التنزانية حال دون ذلك. واستمرت الإثارة والندية في أجواء جماهيرية رائعة، حيث كثفت اللبؤات هجماتهن بحثًا عن التعادل، بينما اعتمد المنتخب التنزاني على دفاع قوي وهجمات مرتدة خطيرة أسفرت عن هدف ثانٍ جميل عبر جميلة راجابو.
قبل نهاية الشوط الأول، نجحت المتألقة ضحى المدني في تقليص الفارق بتسجيل هدف للمغرب (2-1)، لتعود بذلك كتيبة المدرب عادل سايح إلى أجواء المباراة.
في الشوط الثاني، لجأ المنتخب التنزاني إلى تكتل دفاعي محكم، لكن الإصرار والعزيمة كانا سلاح لبؤات الأطلس. وفي الدقيقة 34، تمكنت ياسمين دامراوي بمهارة من اختراق الدفاع التنزاني وتقديم تمريرة حاسمة لدريسية كوريش التي لم تتردد في إيداع الكرة الشباك، معلنة عن هدف التعادل (2-2).
وفي لحظات حبست الأنفاس، وبينما كانت المباراة تتجه نحو نهايتها، عادت النجمة ياسمين دمراوي لتسجل هدف الفوز القاتل في الثواني الأخيرة، لتمنح المغرب لقبًا تاريخيًا في أول نسخة من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم داخل القاعة للسيدات.
عقب هذا الانتصار التاريخي، قام وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، ورئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، باتريس موتسيبي، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، وشخصيات أخرى بتسليم الميداليات والكأس لبطلات أفريقيا، وسط فرحة عارمة عمت أرجاء القاعة.






