قبل أقل من 24 ساعة من تصويت مجلس الأمن — القرار الحاسم بشأن الصحراء المغربية: دبلوماسية ملكية قادت المشهد

يفصلنا أقل من يوم واحد عن لحظة فاصلة في مجلس الأمن الدولي، حيث يتجه المجلس للتصويت على مشروع قرار يرتكز على إطار الحكم الذاتي كخيارٍ تفاوضي يُعترف به دولياً لمعالجة ملف الصحراء المغربية.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن الولايات المتحدة دفعت بكل ثقلها السياسي لتأمين توافق نسبي حول نص القرار، مع استعداد لتليين بعض العبارات الإجرائية في الصياغة لتيسير موافقة أطراف عدّة. وفي طيّ هذا المناخ الدبلوماسي، برز دور دبلوماسيةٍ مغربيةٍ ناجحة وقوية قادها جلالة الملك محمد السادس شخصياً، والتي مهدت الأرضية لتعبئة حلفاء وشركاء دوليين لصالح مقاربة تُعطي الأولوية للسيادة المغربية ووحدة الأراضي.
هذه الدبلوماسية الملكية، وفق المصادر الميدانية والدبلوماسية، نجحت في بناء توازنات دولية وإقليمية سمحت بتمرير فكرة الحكم الذاتي كإطار تفاوضي عملي، مع إبقاء الباب مفتوحاً للتنسيق مع الشركاء الإقليميين لضمان تنفيذ أي قرار يصادق عليه مجلس الأمن.
في المقابل، بدا فصيل الانفصال في موقف ضعيف إزاء هذه المتغيرات؛ تحركاته الأخيرة على أرض المخيمات وندائاته الاحتجاجية لم تنجح في تحويل المسار أو كبح الدينامية الدبلوماسية الدولية التي تدعم حلّاً واقعياً يكرّس السيادة المغربية على الصحراء.
توقُّعات المراقبين تؤكد أن اعتماد المجلس لقرار يدعو إلى مفاوضات على أساس الحكم الذاتي سيعطي زخماً قوياً لمسار التسوية ويحوّل الملف من حالة استنزاف دولي إلى مسؤولية داخلية مغربية تُنفَّذ ضمن ترتيبات دستورية وسيادية واضحة. كما أن مصداقية الديبلوماسية الملكية في إدارة هذا الملف تمنح المغرب موقع المبادرة والقيادة في مرحلة ما بعد القرار.
الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة: إما أن يؤسس التصويت لمرحلة جديدة من الحل العملي والنهائي للصحراء المغربية بقيادة مغربية واضحة، أو سيبقى الملف عرضة للمناورات الدولية لوقت أطول — لكن المعطيات الراهنة تميل بقوة نحو حصاد دبلوماسي مغربي محكم.






