سياسة

قانون مالية 2026… محمد شوكي: “محطة لتقييم المنجز الحكومي وتجسيد التوجيهات الملكية”

في جلسة مناقشة حاسمة لمشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2026، أكد محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن القانون يتجاوز كونه مجرد مخطط مالي سنوي، ليصبح “محطة لتقييم المنجز الحكومي” وتأكيد مدى تجسيد الحكومة للتوجهات الملكية على أرض الواقع. وقد حضر الجلسة وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.

ترجمة للرؤية الملكية وعناية غير مسبوقة بالعالم القروي

شدد شوكي على أن مشروع القانون المالي لعام 2026 يأتي ليؤكد على الرؤية الوطنية المتكاملة التي تضع المواطن في صلب الأولويات، وتحقق التوازن بين الواقعية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. وأشار إلى أن هذا المشروع جاء “وفيًا للتوجهات الملكية الرامية إلى العناية بالعالم القروي وترسيخ المغرب الصاعد”، وهو ما ينسجم مع العنوان الذي ظهر خلال عرضه.

وأوضح رئيس الفريق أن القانون تضمن تدابير غير مسبوقة في قطاعي الصحة والتعليم، فاقت جميع التوقعات للطلب الاجتماعي، على الرغم من التحديات المالية التي تواجهها الحكومة.

حصيلة بالأرقام: القفزة الاجتماعية للحكومة

قدم شوكي حصيلة رقمية مفصلة للإنجازات الحكومية، مؤكداً الانتقال النوعي في ملف الحماية الاجتماعية والتعليم والدعم المباشر:

القطاع الإنجاز أو التطور (منذ بداية الولاية)

التأمين الإجباري عن المرض (AMO) الانتقال من صفر مستفيد إلى 11 مليون مستفيد، بالإضافة إلى استفادة 3.5 مليون عامل من غير الأجراء.

الدعم الاجتماعي المباشر استفادة 3.8 مليون أسرة بتقديم ما مجموعه ملياري درهم شهرياً.

دعم التمدرس (محفظتي) الانتقال من برنامج “مليون محفظة” إلى دعم مباشر يستفيد منه نحو مليوني أسرة بقيمة فاقت 720 مليون درهم.

قطاع الصحة ارتفاع المناصب المالية من 5450 منصب سنوياً قبل 2021 إلى 8000 منصب في 2026.

زيادة الأجور (الحد الأدنى للأجور) زيادة الأجور الصافية من 3000 درهم في 2021 إلى 4500 درهم في 2026.

كما أشار شوكي إلى استجابة الحكومة الفورية لمطالب فئات مهنية أخرى، مثل الأطباء والممرضين ورجال التعليم العالي.

تحذير من “الشعبوية” و”الأكاذيب”

وفي ختام كلمته، وجه محمد شوكي انتقاداً حاداً لما وصفه بـ “الأكاذيب واحتزال سنوات من العمل والإصلاح في شعارات جوفاء”، مؤكداً أن فريقه سيتعامل بإيجابية مع مشروع القانون.

وحذر من أن الخطاب الشعبوي لا يضر بالمتضررين منه فحسب، بل “يضر بالوطن من خلال هدر الموارد وزرع الإحباط في نفوس المواطنين، خاصة الشباب”. كما تطرق إلى الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، مؤكداً أن الانتقادات الموجهة لرئيس الحكومة يجب أن تكون موجهة نحو المستقبل بإرادة صادقة، وأن نشر الأكاذيب “تزيد تأزيم الأوضاع وتضييع الفرص المتاحة لبناء مشروع تنموي حقيقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى