ثقافة

في حفل التخرج:بوسمينة يعلن مسار “الريادة الجديدة” للجامعة الأورومتوسطية بفاس: ذكاء اصطناعي، مستشفى جامعي وروح لا تستسلم للفشل

تحدث مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس، في حفل تخرج الفوج العاشر من طلبتها، يوم أمس الإثنين(24 نونبر 2025)، الكثير من خطاب التفاؤل وضرورة التمسك بالإرادة والعزيمة والثبات، ومواجهة الصعاب، وعدم الرضوخ، وإعادة المحاولة مرات ومرات في مواجهة الفشل، وهو يخاطب الفوج الجديد من المتخرجين.
واستعرض رئيس الجامعة التحولات الجوهرية التي شهدتها الجامعة، ومنها إدماج تخصصات جديدة جعلتها تتبوأ الريادة على الصعيد الأفريقي، والمنطقة الأورومتوسطية. وانخرطت الجامعة في مواكبة كل المستجدات المتسارعة في مجال التكنولوجيات الحديثة. وشكلت جائحة كوفيد سياقا بصم هذه التحولات الكبيرة التي تواصلت، حيث أصبحت الجامعة تتوفر على منصة رقمية تعتبر الأكثر أهمية على الصعيد الجامعي الوطني. كما انخرطت في الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت تحتل الريادة على هذا المستوى في أفريقيا وفي الفضاء الأورومتوسطي.
وابتداء من السنة القادمة، سيتم إحداث مستشفى جامعي جديد مزود بأحدث التجهيزات والوسائل مع استعمال كبير للذكاء الاصطناعي وتقنيات العمل بـ”الربوتات”. وقال بوسمينة إن كل هذه الإنجازات تتم في إطار تنزيل التوجهات الملكية لتمكين جهة فاس مكناس من جامعة ذات صيت عالمي.
الحفل الذي شهده فضاء قصر المؤتمرات الأغورا بالجامعة، حضره أزيد من 2000 شخص من أسر الخريجين وأساتذة الجامعة وشخصيات بارزة من الهيئات الأكاديمية والدبلوماسية والترابية.


وخلال هذا الحفل تم تتويج 585 خريجًا من مختلف التخصصات، من بينهم 326 خريجة، أنهوا مسارًا أكاديميًا حافلًا بالاجتهاد والعمل الدؤوب.
وتوزّع المتخرجون على عدة مجالات، حيث غادر 267 مهندسًا قاعات الجامعة نحو سوق العمل، إلى جانب 125 مهندسًا معماريًا ومصمّمًا، إضافة إلى 193 خريجًا في ميادين إدارة الأعمال والعلوم القانونية والسياسية والعلوم الإنسانية والاجتماعية.
رئيس الجامعة حرص خلال كلمته بالمناسبة أن تهنئة الخريجين بهذا التتويج، ومعهم الجسم الأكاديمي، والطاقم الإداري، لكنه أيضا وجه الشكر للأسر على دعمها.
وقال إن هذه المسارات التي يتم تتويجها، لم يتم تحقيقها بدون تحديات، لكن هذه التحديات كانت مهمة لإنضاج التجربة، وصنع “بروفايلات” مستعدة لمواجهة التعقيدات المرتبطة بالعالم الحالي.
ودعا رئيس الجامعة الخريجين إلى الإعتزاز بهذه المسارات، وما إنجازه خلالها، وقال إن “الدراسة في الجامعة ليست سهلة، إنها صعبة، وعليكم أن تعتزوا بذلك”، موردا بأن الجامعة تستعمل الوسائل والأدوات والمناهج التي تستجيب للمعايير الدولية من حيث الجودة.
كما دعاهم، وهم يدخلون مرحلة ما بعد التخرج، إلى الاتصاف بالشجاعة والالتزام، والمساهمة في صنع التغيير كمواطنين ملتزمين. وأشار إلى أنه لا يجب أن يتم الرضوخ للسهولة، والاستسلام. في حالة الفشل، لا بد من إعادة المحاولة من جديد.


وخاطب بوسمينة الخريجين قائلا: أنتم لديكم الآن الإمكانيات والوسائل فاحلموا بشكل أكبر ولا تطلبوا المساعدة، استعملوا قوتكم الداخلية، ولا تعتمدوا على أحد، ولا تثقوا في أي خطاب يكرس عدم الثقة.
ووسط تصفيقات الحضور قدم نموذج المغرب والتحديات التي رفعها بإمكانيات بسيطة، تحت القيادة الملكية المتبصرة لجلالة الملك، وبرجالات ساهموا في هذا التوجه كما هو الشأن بالنسبة لمحمد القباج وادريس جطو، حيث أصبح المغرب اليوم بطلا أفريقيا في الصناعة وبناء الطرق وصناعة السيارات والطائرات.
وقدم أيضا نموذج المغرب الكروي، وأورد بأنه فشل لمرات ومرات في ملف احتضان المونديال، لكنه تمكن من أن يحقق هذا الحلق بالعزيمة والإرادة الصلبة. كما تحدث عن إنجازات كرة القدم المغربية تحت إشراف فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، حيث سطع نجم المغرب في هذا المجال، وتمكن من تحقيق إنجازات باهرة كانت في السابق تبدو للبعض شبه مستحيلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى