في الذكرى 69 لتأسيس الأمن الوطني… ولاية أمن فاس تستعرض منجزاتها وتؤكد جاهزيتها لتحديات المستقبل

احتفلت ولاية أمن فاس، اليوم الخميس(16 ماي2025)، بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في أجواء مهيبة طبعتها الوطنية والاعتراف بمجهودات رجال ونساء الأمن. وقد عرف هذا الحفل حضور والي جهة فاس مكناس معاذ الجامعي، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين والقضائيين والعسكريين، فضلاً عن ممثلين عن المصالح الخارجية، والهيئات المنتخبة، وفعاليات من المجتمع المدني.
وتميز الحفل بكلمة تم إلقاءها نيابة على محمد أوعلا أوحتيت، والي أمن فاس، المتواجد في مهمة رسمية خارج المدينة، استعرض فيها أبرز الإنجازات الأمنية والمقاربات الحديثة التي تنتهجها الولاية لضمان أمن المواطنين.
وأشار أوحتيت إلى أن هذه المناسبة تشكل فرصة لاستحضار الجهود الجبارة للمغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني في بناء جهاز أمني حديث وفعال، وكذا مناسبة لتجديد الوفاء والإخلاص لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي يولي عناية خاصة لأسرة الأمن الوطني.
وأكد والي الأمن أن الاستقرار الذي تنعم به المملكة هو ثمرة تعاون وتكامل بين مختلف المؤسسات الأمنية والمدنية، وتفعيل لرؤية ملكية ترتكز على مفهومي الحكامة الأمنية والشرطة المواطِنة. وقد تميزت استراتيجية ولاية أمن فاس بالفعالية والنجاعة، من خلال اعتماد خطط أمنية استباقية تُراعي خصوصية المدينة وتحدياتها.
وحققت هذه المقاربة نتائج ملموسة، أبرزها الانخفاض الملحوظ في معدلات الجريمة، وتكثيف التواجد الأمني بمختلف أحياء المدينة، مما ساهم في تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين. كما أشادت الولاية بتقوية شراكاتها مع المجتمع المدني والهيئات القضائية، وتفاعلها المستمر مع قضايا الرأي العام عبر البلاغات التوضيحية، لمحاربة الأخبار الزائفة وحماية السلم المجتمعي.
ولم تغفل ولاية أمن فاس دورها التربوي، إذ واصلت تنظيم حملات تحسيسية داخل المؤسسات التعليمية، لتحذير التلاميذ من الانزلاقات السلوكية والجريمة المعلوماتية، وغرس قيم المواطنة والسلامة الطرقية في الناشئة.
وفي مجال حقوق الإنسان، سجلت الولاية خطوات مهمة في دعم الفئات الهشة، بالتعاون مع مؤسسة الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتسهيل مهام اللجان المكلفة بزيارة أماكن الاحتجاز، في احترام تام للمعايير القانونية.
كما استعرض أوحتيت الجاهزية الأمنية الكبيرة التي تستعد بها المدينة لاحتضان كبرى التظاهرات الرياضية القارية والدولية، وعلى رأسها نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، مؤكدًا أن ولاية الأمن تعمل على بلورة بروتوكولات متقدمة لتأمين هذه الأحداث العالمية.
واختُتم الحفل بتجديد أسرة الأمن الوطني بفاس ولاءها للعرش العلوي المجيد، داعية الله أن يحفظ جلالة الملك محمد السادس ويمد في عمره، ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن وكافة أفراد الأسرة الملكية.






