فيض من الإيمان على جبل الرحمة”عرفات”: أكثر من 1.6 مليون حاجّ يحيون ركن الحج الأعظم في مشهد روحاني مهيب

في أجواء تعبق بالإيمان وتغمرها السكينة، شهد صعيد عرفات يوم الخميس تدفقًا مهيبًا لأكثر من مليون وستمائة ألف حاج، أدّوا الركن الأعظم من مناسك الحج، وسط تنظيم دقيق ومشاعر لا توصف.
منذ ساعات الصباح الأولى، بدأت الحشود بالتوافد من منى إلى عرفات، حيث سارت الحركة بانسيابية ملحوظة، كما أفادت وكالة الأنباء السعودية. الحجيج ارتفعت أصواتهم بالدعاء والتكبير، وعيونهم تفيض بالدموع، امتزاجًا بين الرجاء والخشوع في هذا اليوم المبارك.
الحاج حسن علي ، القادم من المغرب،عبّر عن مشاعره بقوله: “الشعور لا يمكن وصفه… قلبي يرتجف من الفرح، وكأن الرحمة تتنزل علينا بالفعل ونحن على هذا الجبل المبارك”.
ويستمع الحجاج في يوم عرفة إلى الخطبة الجامعة التي تذكّرهم بعظمة هذا اليوم، ثم يؤدون صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، اقتداء بسنة النبي محمد ﷺ.
ومع غروب شمس عرفة، تبدأ جموع الحجيج النفرة الكبرى باتجاه مزدلفة، حيث سيصلّون المغرب والعشاء ويبيتون هناك، استعدادًا ليوم النحر في منى.
ومن قلب هذه اللحظات الروحانية، قالت زينب لوو، القادمة من السنغال: “لا أجد الكلمات التي تصف مشاعري، إنه شعور رائع… أحمد الله أن حقق لي هذه الأمنية الغالية”.
في ظل حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، وجّهت وزارة الصحة السعودية تحذيرات للحجاج بضرورة تجنّب التعرض المباشر لأشعة الشمس، واستخدام المظلات لتفادي حالات الإجهاد الحراري.
وفي إطار الجهود التنظيمية، تستخدم المملكة هذا العام تقنيات متقدمة منها الطائرات المسيّرة لمراقبة حركة الحجيج وتأمينهم، وضمان سرعة التدخل في الحالات الطارئة، ما يعكس تطور منظومة الحج وحرص السلطات على راحة ضيوف الرحمن.






