فيضانات عارمة تجتاح العروي: سيول غير مسبوقة تكشف هشاشة البنية التحتية بالناظور

شهدت مدينة العروي (إقليم الناظور)، فجر اليوم السبت(11 أكتوبر 2025)، تساقطات مطرية رعدية غزيرة وغير مسبوقة منذ سنوات، أدت إلى فيضانات مفاجئة أحدثت شللاً في الحركة العامة وكشفت مجددًا عن الأزمة الهيكلية في البنية التحتية للمدينة.
السيول الجارفة غمرت عددًا كبيرًا من المنازل والأحياء السكنية، خاصة في المناطق المنخفضة، متسببة في خسائر مادية جسيمة طالت الممتلكات الخاصة والمعدات، دون تسجيل أي خسائر بشرية حتى الآن بفضل التدخلات العاجلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة السيول جرفت عددًا من السيارات المتوقفة في الشوارع، كما أدت إلى انقطاع تام لحركة السير على الطريق الوطنية الرئيسية الرابطة بين العروي وسلوان، بالإضافة إلى غرق عدد من المركبات على مستوى قنطرة السكة الحديدية بين سلوان والمنطقة الصناعية. هذه الأضرار شملت أيضًا مناطق أخرى بالإقليم، كمدخل مدينة الناظور وبالخصوص المحور التجاري تاويمة، مما أربك حركة المرور بشكل كبير.
وقد سارعت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية إلى التدخل لفتح الطرق وتصريف المياه وإنقاذ المواطنين الذين حاصرتهم السيول داخل سياراتهم ومنازلهم. كما تم تسجيل عملية إنقاذ نوعية لشخص في وضعية تشرد جرفته السيول في منطقة تاويمة. وتتواصل التنبيهات من استمرار تأثير السحب الركامية خلال الساعات المقبلة، داعية المواطنين إلى الحذر الشديد وتجنب الأماكن المنخفضة ومجاري الأودية.
وأمام تكرار هذه الكوارث الطبيعية مع كل موسم مطر، يرتفع صوت سكان العروي مطالبين بضرورة التدخل العاجل لـ إعادة تأهيل جذري لقنوات الصرف الصحي ووضع حلول هيكلية لمعالجة نقاط تجمع المياه التي باتت تُشكل “نقاطًا سوداء” تهدد سلامة وممتلكات المواطنين، وتكشف ضعف البنية التحتية وغياب قنوات فعالة وكافية لتصريف الكميات الكبيرة من الأمطار التي تتساقط في وقت وجيز.
تعيد هذه الفيضانات إلى الواجهة مجددًا ملف هشاشة البنية التحتية في إقليم الناظور ومعاناة الساكنة التي تجد نفسها محاصرة بعواقب التهاطلات المطرية، مُناشدة الجهات المسؤولة لتبني حلول جذرية تنهي مسلسل المعاناة السنوي.






