قضايا

فضيحة دعم القطيع تهز فاس مكناس: الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية يفجر حقائق:كبار “الكسابة” يستفيدون والفلاح الصغير خارج الحسابات!

في اجتماع عاصف بمقر ولاية فاس، كشف مصطفى الميسوري، رئيس غرفة الفلاحة بجهة فاس مكناس، عن فضيحة مدوية تتعلق بالاختلالات الكبرى التي شابت عملية توزيع الدعم المخصص لمربي الماشية. وأمام عبد الغني الصبار، والي الجهة بالنيابة، صرّح الميسوري بأن الغالبية الساحقة من الفلاحين الصغار لم تستفد قط من هذا الدعم، بل إن العديد منهم لا يعرفون حتى الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، التي أسندت إليها مهمة تسجيل المستفيدين.

المثير في تصريحاته أن من حازوا على الدعم فعليًا هم نخبة محدودة من كبار “الكسابة”، في تجاهل تام لصغار المربين الذين يعانون الهشاشة في ظل موجات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف.

وفي تفاعل مباشر مع هذه المعطيات، كشف والي الجهة أن تعليمات ملكية سابقة منحت وزارة الداخلية صلاحيات الإشراف الكامل على تتبع وضعية القطيع الوطني، وهو ملف ظل لعقود في يد وزارة الفلاحة. ووفق نفس التوجيهات، تقرر إحداث لجنة وزارية عليا يترأسها وزير الداخلية وتضم وزير الفلاحة ووزيرة الاقتصاد والمالية، من أجل إعادة تنظيم الدعم بشكل عادل وناجع.

وسيُعهد للولاة والعمال بتشكيل لجان جهوية وإقليمية تتولى الإشراف المباشر على عملية الدعم، ضمانًا للشفافية وتجاوزًا للاختلالات السابقة التي أضرت بثقة الفلاحين وأثقلت كاهل القطاع الحيوي.

كل هذه الإجراءات تأتي في إطار التوجيهات السامية لجلالة الملك، الرامية إلى دعم الفلاحين الصغار وإنقاذ الثروة الحيوانية الوطنية من التراجع، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الأمن الغذائي للمملكة.

و في خطوة مفصلية تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى إعادة تكوين القطيع الوطني للماشية، احتضنت وزارة الداخلية، امس الجمعة 13 يونيو 2025، اجتماعاً حكومياً عالي المستوى ضم وزراء ومسؤولين كباراً، في مقدمتهم وزير الداخلية، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بالإضافة إلى ولاة وعمال المملكة وممثلي القطاعات المعنية، وذلك بهدف إطلاق ورش ضخم لتأمين الأمن الغذائي الوطني ومواجهة تداعيات الجفاف.

الاجتماع، الذي انعقد بتقنية الحضور الفعلي وعن بُعد، حمل رسالة واضحة: وزارة الداخلية تتولى القيادة المباشرة لورش إعادة تكوين القطيع، مع إسناد تدبير الدعم المالي إلى السلطات المحلية، في خطوة تُقرأ على أنها إعادة ترتيب للأدوار وإبعاد نسبي لوزارة الفلاحة عن بعض جوانب الملف الحساس، خاصة في ما يتعلق بالشق المالي والدعم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى