فضيحة تهز المجلس الجماعي: توقيف مسؤولين كبار وشبح “التراخيص المشبوهة” يحرك الفرقة الوطنيةللشرطةالقضائية!

تتوالى فصول قضية غامضة تهز أركان جماعة الرباط، حيث طالت أيادي العدالة مسؤولين رفيعي المستوى، في تحرك وصف بـ “السري للغاية”. ويبقى السؤال المحوري: هل تكشف هذه الاعتقالات عن شبكة فساد واسعة مرتبطة بتراخيص بناء مشبوهة؟
الضربة الأولى كانت قوية، حيث أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء مدير المصالح بجماعة الرباط، (ع.ه.)، لحظة وصوله إلى مطار محمد الخامس قادماً من الكاميرون . الغريب في الأمر أن هذا المسؤول البارز، كان يمثل مجلس العاصمة في منتدى دولي. هذا التوقيت يثير تساؤلات حول طبيعة رحلته الخارجية وعلاقتها بالقضية المتفجرة.
لم يتوقف الأمر عند مدير المصالح. فقد استدعت الفرقة الوطنية موظفين آخرين ذوي مناصب حساسة داخل الجماعة، منهم رئيس القسم الاقتصادي ورئيس قسم التعمير. يشير هذا التوسع في دائرة التحقيق إلى أن القضية تتجاوز فردًا واحدًا، وأن هناك شبهات تحوم حول مسؤولين كبار لهم سلطة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتراخيص. الأنباء المتداولة بقوة تربط هذه التوقيفات بـ “تراخيص غير قانونية”، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال وجود عمليات فساد منظمة.
في خطوة تؤكد جدية التحقيقات، حلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمقر مجلس العاصمة نفسه. لم يكن الغرض مجرد استدعاء للموظفين، بل كان الهدف الأساسي هو الحصول على ملفات شائكة والاستماع إلى مسؤولين وموظفين آخرين. هذه العملية تشير إلى أن المحققين يمتلكون معلومات أولية قوية، وأنهم يبحثون عن أدلة دامغة لدعم اتهاماتهم. التوتر يسود أروقة جماعة الرباط، والحديث عن “سقوط أسماء أخرى مستقبلاً” بات على كل لسان.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تستعد البلاد لانتخابات مهمة. وقد يكون لهذه الفضيحة تداعيات سياسية كبيرة، خاصة وأن أحد الموقوفين ينتمي لحزب سياسي وازن. يتوقع المراقبون أن تكشف الأيام القادمة عن تفاصيل أكثر إثارة، وقد تتجاوز القضية حدود جماعة الرباط لتشمل جهات أخرى متورطة في شبكة الفساد المزعومة.






