قضايا

فضيحة “الخريطة المبتورة” في شفشاون.. هل تحولت السياحة إلى بوابة للمس بالسيادة؟ والمطالب تتعالى بـ “إقالة الوزيرة الفاشلة” وفتح تحقيق فوري!

تفجرت في مدينة شفشاون السياحية، المعروفة عالمياً، فضيحة مدوية على خلفية تداول مقطع فيديو يوثق محاولة مس خطيرة برمز من رموز السيادة الوطنية، مما وضع وزارة السياحة والمسؤولة الأولى عنها، الوزيرة (ذكر اسم الوزيرة إن كان معروفًا، أو الاكتفاء بالوزيرة)، في عين العاصفة.

ويُظهر الفيديو المتداول على نطاق واسع، شجاعة مواطن مغربي يعمل نادلاً في مقهى بساحة وطاء الحمام الشهيرة، حيث تدخّل ليُنبّه مجموعة من السائحات الأجنبيات (يُقال إنهن إيطاليات) إلى أنهن يرتدين قمصاناً تحمل خريطة المغرب مبتورة من أقاليمه الجنوبية.

تكمن خطورة الواقعة في أن مجموعة من نحو عشر سيدات كن يرتدين القميص نفسه، وقد جُبن به شوارع المدينة ومعالمها السياحية دون أن تثير هذه “الخريطة المبتورة” أي انتباه من قبل الجهات المعنية بالمراقبة، سواء من السلطات المحلية أو، الأهم، من ممثلي وزارة السياحة أو وكالات الأسفار المشرفة على رحلاتهن.

ويزداد الشك حول خلفيات الحادث بعد أن أكدت السائحات، وفق مصادر حضرت الواقعة، أن هذه القمصان وُزعت عليهن من طرف الشركة المكلفة برحلتهن. هذا المعطى يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات جدية:

  • هل الأمر مجرد “خطأ تسويقي” كارثي وغير مقصود من وكالة أسفار مغمورة؟
  • أم أننا أمام عملية ممنهجة تديرها وكالات أسفار ممولة من جهات معادية للأطروحة الانفصالية، تحاول استغلال السياحة كغطاء للترويج لأجندتها؟

هذه الحادثة ليست معزولة، بل تكرار لوقائع سابقة، مما يكشف عن خلل هيكلي متكرر وعجز في آليات المراقبة والمتابعة داخل القطاع السياحي. فبدلاً من أن تفرض الوزارة شروطاً واضحة على وكالات الأسفار وشركات تنظيم الرحلات، لضمان الاحترام التام للسيادة الوطنية ورموزها، يبدو أن القطاع يعتمد على “حسن النية والبركة” دون أي رقابة فعلية تليق بقطاع حيوي كهذا.

تحميل المسؤولية المباشرة: يجب تحميل وزيرة السياحة (الاسم) كامل المسؤولية عن هذا الفشل المتكرر في تأمين القطاع ضد أي مساس بالثوابت الوطنية، وعن غياب أي إطار رقابي فعال على محتوى الرحلات التي تستهدف المملكة.

  1. فتح تحقيق قضائي فوري: نطالب بفتح تحقيق رسمي مستعجل لتحديد الجهة التي قامت بتوزيع هذه القمصان المبتورة، سواء كانت وكالة أسفار داخلية أو خارجية، وكشف خلفياتها ودوافعها الحقيقية.
  2. إجراءات ردعية عاجلة: يجب اتخاذ إجراءات فورية وسريعة لإجبار وكالات الأسفار على توقيع تعهدات صارمة باحترام الخريطة والرموز الوطنية، مع فرض عقوبات قصوى تصل إلى سحب التراخيص من أي شركة تثبت تورطها في ترويج الأطروحة الانفصالية تحت غطاء السياحة.

في محاولة لتهوين الأمر، اكتفى مصدر من وزارة السياحة بالتأكيد على أن “السائحات قمن بالتخلي عن القمصان بعد تنبيههن، قبل أن يواصلن رحلتهن”، مشيراً إلى أن النادل هو من قام بتوقيفهن. هذا الرد يزيد من حدة التساؤلات، حيث يتفادى المصدر الإجابة عن السؤال المحوري: كيف جابت مجموعة من عشر سائحات مدن المملكة وهن يرتدين قمصان الخريطة المبتورة دون أن تنتبه إليهن الوزارة أو أي من أجهزتها الرقابية؟

إنها فضيحة سيادية تضع الحكومة أمام مسؤوليتها، وتؤكد أن الأمن القومي لا يجب أن يُترك لـ “شجاعة نادل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى