فضاءات التعليم تتحول إلى أسواق: تحذيرات من انتهاك مبدأ الشفافية في بيع الكتب واللوازم المدرسية

في تطور مثير يعكس حجم الخلل الذي يطال المنظومة التعليمية، تم الكشف عن ممارسات غير قانونية داخل عدد من المؤسسات التعليمية، تتعلق بعرض وبيع الكتب واللوازم المدرسية في ظروف تضرب عرض الحائط مبدأ الشفافية وتتناقض مع التوجيهات الرسمية ذات الصلة.
مصادر مهنية كشفت عن تصاعد حالات عرض مستلزمات مدرسية داخل مؤسسات تعليمية من طرف جهات غير مؤهلة، في تحدٍّ صريح للقوانين المؤطرة للقطاع، وعلى رأسها القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين. وهي ممارسات أثارت استياءً واسعًا في أوساط الكتبيين والفاعلين التربويين، لما تحمله من أضرار جسيمة تمس في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص بين المتدخلين، وتفتح المجال أمام فوضى تجارية في فضاءات يُفترض أن تكون مخصصة للعلم والمعرفة.
تفاعلاً مع هذه التجاوزات، أكد مسؤولو القطاع أنهم بصدد اتخاذ تدابير قانونية وتنظيمية صارمة لإعادة الأمور إلى نصابها، في إطار احترام الضوابط الرسمية المنظمة لعملية ترويج الكتب المدرسية، والتي تؤكد على ضرورة ممارسة هذا النشاط من طرف مهنيين مرخصين وفي فضاءات قانونية وخاضعة للمراقبة.
وفي ظل هذا الواقع المقلق، تتعالى الأصوات المطالبة بإحكام آليات التتبع والمراقبة داخل الفضاءات التعليمية، حماية للتلميذ والأسرة من الاستغلال، وضمانًا لحقوق المهنيين العاملين في القطاع. كما دُعي إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين كافة المتدخلين، لوقف هذه الظاهرة التي باتت تؤرق المهتمين وتسيء لصورة المدرسة العمومية.
ويأتي هذا التحرك في وقت حساس يتزامن مع اقتراب الدخول المدرسي، ما يفرض تعبئة جماعية والتزامًا صارمًا باحترام القانون وصون كرامة المدرسة ومكانتها داخل المجتمع.






