سياسة

فريق برلماني ينتقد الحكومة بشأن ورش الحماية الاجتماعية: مقاربات “هشة” والتزامات “غائبة”

الرباط – فاس24


وجّه الفريق الحركي بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة، انتقادات لاذعة للأداء الحكومي في ما يتعلق بتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، واصفًا المقاربات المعتمدة بـ”الهشة”، ومُعربًا عن قلقه من غياب عدد من الالتزامات التي سبق الإعلان عنها رسميًا.

وفي مداخلة باسم الفريق، عبّر المستشار البرلماني عن التزام الحركة الشعبية بمواصلة دعم هذا الورش الملكي الذي أطلقه الملك محمد السادس قبل أكثر من عقدين، مؤكدًا أن نجاحه رهين بتوفير شروط الحكامة الجيدة، وضمان استدامة التمويل، مع الابتعاد عن المقاربات التقنية الصرفة، واعتماد رؤية اجتماعية مندمجة وشاملة.

واعتبر الفريق أن اعتماد الحكومة على “مقاربات محاسباتية وتقنية” لا يستجيب لحجم التحديات الاجتماعية الراهنة، ولا يميز بين التدخلات المرحلية المرتبطة بتقليص الهشاشة، وبين أهداف التنمية الاجتماعية كخيار استراتيجي بعيد المدى.

وسجّل الفريق الحركي ملاحظات عدة بخصوص اعتماد “السجل الاجتماعي الموحد”، معتبرًا أن الدعم العمومي بات رهينًا بـ”معايير متحركة وغير دقيقة”، ما يُفقده صفة الحق الدستوري ويجعله عرضة للتأويل والتمييز.

وفي ما يخص الالتزامات الحكومية السابقة، لفت الفريق إلى “الغياب المقلق” لمجموعة من التدابير التي تم الإعلان عنها دون تفعيل، من بينها تمكين الأسر من دعم شهري يبلغ 1000 درهم، وتفعيل بطاقة “رعاية” الذكية، إلى جانب تعميم خدمات الرعاية الصحية عبر ضمان “طبيب لكل أسرة”، في وقت ما تزال فيه بعض المستشفيات، بما فيها الجامعية، تعاني من خصاص في الموارد البشرية.

أما من حيث التمويل، فقد أشار المتدخل إلى أن حجم الموارد المالية المخصصة لورش الحماية الاجتماعية، والتي تُقدّر بـ51 مليار درهم سنويًا، يتم تحصيل جزء كبير منها من المواطنين والمساهمين، في ظل تفشي البطالة، واتساع قاعدة القطاع غير المهيكل، وتردد بعض الفئات المهنية في الانخراط الفعلي، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة الحكومة على ضمان استدامة هذا التمويل.

وفي ختام المداخلة، دعا الفريق الحركي إلى تبني مقاربة مندمجة تنطلق من مبدأ “الإنصاف الاجتماعي والعدالة المجالية”، من خلال توزيع عادل للموارد بين الجهات، وتوحيد الرؤية الحكومية بين مختلف القطاعات المعنية، وتعزيز حكامة الصناديق الاجتماعية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تجنب تحميل الموظفين والأجراء أعباء إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى