فاس 24 تضعكم في قلب التطورات المثيرة: شبكة واسعة تورطت في قضية طبيب فاس النفسي تقع في قبضة العدالة

في قضية هزت الرأي العام وأثارت جدلاً واسعًا في مدينة فاس، تتكشف فصول جديدة ومثيرة، لتزيد من تعقيد شبكة العلاقات المتشعبة حول طبيب نفسي شهير متهم بالاعتداء الجنسي على مريضاته. لم تعد القضية محصورة في اتهامات الطبيب وحده، بل امتدت لتطال مجموعة من الأشخاص، ليتحول التحقيق إلى شبكة معقدة من التهم التي تشمل الاتجار بالبشر والإجهاض والدعارة.
في تطور مفاجئ، أمر قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف، رشيد أوصغير، بإيداع شخصين جديدين السجن المحلي بوركايز. المتهمان هما مصور فوتوغرافي وإطار صحي يعمل بسيدي حرازم، وقد وجه إليهما الوكيل العام للملك تهمًا ثقيلة. فالمصور متهم بـ”المشاركة في جناية الاتجار بالبشر”، وهي تهمة تفترض وجود شبكة منظمة لاستغلال الضحايا. أما الإطار الصحي فقد وجهت إليه تهمة “المشاركة في جناية الاتجار بالبشر والمشاركة في الإجهاض”، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة دوره في القضية ومشاركته في أعمال إجرامية أخرى.
جاءت هذه الاعتقالات بعد إحالة المتهمين في حالة اعتقال على قاضي التحقيق، الذي استمع إليهما بشكل أولي على خلفية تورطهما في قضية الطبيب النفسي. وتشير المصادر إلى أن المصور أنكر علاقته بالأفعال التي ارتكبها الطبيب، لكنه اعترف بأنه كان مدمنًا على المخدرات الصلبة ويتلقى العلاج عند الطبيب المتهم وأطباء آخرين. هذا الاعتراف يفتح تحقيقًا جديدًا في قضية الإدمان وتأثيره على المتهمين في هذه القضية الشائكة.
تترقب الأوساط القضائية والإعلامية بفارغ الصبر المواجهة المرتقبة بين المتهمين الجدد والطبيب النفسي المعتقل، والتي من المقرر أن تتم بتاريخ 3 سبتمبر 2025. هذه المواجهة قد تكون مفصلية في مسار القضية، حيث يتوقع أن تكشف عن خيوط جديدة وأسرار لم يتم الكشف عنها بعد. فبعد أن أعلن قاضي التحقيق عن انتهاء البحث مع الطبيب، قد تؤدي شهادات المتهمين الجدد إلى إعادة فتح بعض الملفات وإثراء التحقيق بمعطيات جديدة.
ويُنتظر أن يكشف التحقيق عن كيفية استغلال الطبيب لمريضاته، وتورط المصور في تصويرهن، ودور الإطار الصحي في عمليات الإجهاض، إن ثبتت التهمة. هذه الشبكة المعقدة من العلاقات الإجرامية تظهر كيف تم التخطيط لهذه الجرائم وتنفيذها، وكيف تم استغلال حالة الضعف النفسي للمريضات.
في سياق متصل، شهدت القضية إفراج قاضي التحقيق عن عدد من المتهمين بكفالات مالية، فقد تم الإفراج عن أجنبي مسير مؤسسة سياحية معروفة بفاس بكفالة قدرها 20 ألف درهم، وسيدة تعمل معه بكفالة 5000 درهم، بالإضافة إلى أستاذ جامعي في علم النفس بكفالة 20 ألف درهم.
ووجه الوكيل العام للملك لمسير الفندق تهمة “التغاضي عن ممارسة الدعارة بصفة مستترة ومعتادة”، وهي تهمة قد تشير إلى استغلال الفضاءات التابعة للفندق لأغراض غير مشروعة. وفي تطور آخر، تم توقيف صاحبة رياض بطريق إيموزار، ويُرجح أن تكون غرف وحدائق هذا الرياض قد استُغلت لتصوير ضحايا الطبيب الشاذ، مما يربطها بشكل مباشر بالشبكة الإجرامية. هذه التطورات تظهر أن القضية تتجاوز بكثير مجرد الاعتداءات الجنسية، لتشمل شبكة أوسع من الأشخاص والأماكن، مما يجعلها واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في تاريخ مدينة فاس.
أثارت هذه القضية ردود فعل غاضبة وواسعة النطاق في المجتمع المغربي، حيث عبر العديد من النشطاء والمحامين والأطباء عن صدمتهم واستيائهم من هذه الجرائم التي تطال فئة من المرضى النفسيين الذين يفترض أن يكونوا في أيدٍ أمينة. وتطالب منظمات حقوقية ونسائية بتشديد العقوبات على المتورطين في هذه القضية، وضرورة اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المرضى من أي استغلال أو اعتداء. كما تم التأكيد على ضرورة مراجعة الإطار القانوني لمهنة الطب النفسي، وتوفير آليات رقابية فعالة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
في ظل هذه المعطيات، تبقى الأنظار متجهة نحو سير التحقيقات، ونتائج المواجهات المرتقبة، التي من شأنها أن تكشف عن المزيد من الحقائق وتضع حدًا لهذه القضية التي هزت الرأي العام.






