سياسة

فاس تودع 2025 وتستقبل العام الجديد في أجواء آمنة: خطة أمنية محكمة وتنسيق رفيع المستوى يضمنان سلامة المواطنين والسياح

عاشت العاصمة العلمية للمملكة، مدينة فاس، ليلة رأس سنة استثنائية طبعها الهدوء والانضباط، بفضل استراتيجية أمنية استباقية وتنسيق وثيق بين مختلف الأجهزة والمصالح الإدارية. وتحت إشراف مباشر من ولاية جهة فاس-مكناس وولاية أمن فاس،و القيادة الجهوية للدرك الملكي، نجحت المدينة في عبور “امتحان” تأمين احتفالات “البوناني” دون تسجيل أي حوادث تذكر.

تصريحات أمنية: احتفالات هادئة ونتائج إيجابية

في تصريح صحفي أدلى به لوسائل الإعلام المحلية بعد ساعات قليلة من منتصف ليلة السنة الجديدة، أكد محمد بولحباش، رئيس الهيئة الحضرية العليا بولاية أمن فاس، أن الأجواء مرت بشكل عادي جداً، مشيراً إلى أن المدينة لم تسجل أي حوادث سير خطيرة أو مناوشات تخرج عن السياق الطبيعي للاحتفال.

وأوضح بولحباش أن هذه النتائج الميدانية الإيجابية هي ثمرة مجهودات جبارة قادها والي أمن فاس، السيد أوحتيت أوعلا، وتفاني كافة المصالح الأمنية، بما في ذلك عناصر القوات المساعدة ووحدات وطواقم الأمن الوطني التي تجندت على مدار الساعة.

استنفار أمني واستعراض للتشكيلات

وكانت ولاية أمن فاس قد أعطت شارة انطلاق العمليات الميدانية من ساحة المركب الرياضي، حيث تم استعراض مختلف التشكيلات الأمنية التي تمت تعبئتها. وفي هذا الصدد، صرح والي الأمن، أوحتيت أوعلا، بأن المديرية العامة للأمن الوطني ضخت تعزيزات إضافية من أجل ضمان ليلة هادئة، وتأمين المؤسسات العمومية، الفنادق، المطاعم، والمسارات السياحية التي تشهد إقبالاً كبيراً.

وشملت الترتيبات الأمنية:

  • سدود قضائية وإدارية: تم تنصيبها عند مداخل المدينة للقيام بعمليات التفتيش الروتيني وتنقيط العابرين.

  • دوريات متحركة: جابت شوارع المدينة وأزقتها لضمان التدخل السريع.

  • حماية النسيج العتيق: حيث شهدت “الرياضات” والمنازل التقليدية توافداً لافتاً للسياح الأجانب.

القيادة الجهوية للدرك الملكي.. تطويق أمني شامل

بموازاة مع الجهود داخل المدار الحضري، قاد هشام مطعيش قائد القيادة الجهوية للدرك الملكي ترتيبات دقيقة لتأمين محيط المدينة والطرق المؤدية إليها. وتم تعزيز المراكز القضائية، ونشر سدود قضائية بمداخل ومخارج المدينة، وعلى مستوى محطات الأداء بالطرق السيار ومدارة مطار فاس-سايس ومحيطه، بالإضافة إلى تفعيل دوريات مستمرة بالجماعات الترابية القريبة من فاس لضمان سلامة المواطنين في المناطق القروية والشبه حضرية.

تنسيق مؤسساتي من “غرفة القيادة”

العملية الأمنية لم تكن معزولة، بل تمت بتنسيق رفيع مع ولاية جهة فاس-مكناس. فمن داخل مركز القيادة، سهر والي الجهة، السيد خالد آيت طالب، على تتبع كل صغيرة وكبيرة. كما تم تسخير رجال السلطة بمختلف رتبهم للقيام بدوريات ميدانية داخل نفوذهم الترابي، ومراقبة المقاهي والمطاعم لضمان احترام القوانين ومنع أي تشويش قد يعكر صفو الاحتفالات.

ضيوف فاس: المنتخب النيجيري والجاليات المقيمة

تميزت ليلة رأس السنة بفاس بصبغة دولية، حيث قضى المنتخب النيجيري ليلته بأحد الفنادق المصنفة الكبرى بالمدينة في أجواء من الهدوء والسكينة. كما شاركت الجالية النيجيرية المقيمة بفاس في الاحتفالات داخل المطاعم والمرافق السياحية، وسط ترحيب كبير، مما يعكس صورة المغرب كبلد للأمن والتعايش.

بهذه الترتيبات المحكمة، أثبتت سلطات مدينة فاس مرة أخرى كفاءتها في إدارة التجمعات الكبرى، لتفتتح المدينة سنة 2026 على إيقاع الأمان والاستقرار، مشجعة بذلك الحركة السياحية والاقتصادية في العاصمة الروحية للمملكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى