فاس تغرق في التشرد والتسول… مسؤولون بلا حلول وسط جحافيل المشتردين

تشهد مدينة فاس تفاقماً خطيراً لظاهرتي التشرد والتسول، حيث باتت شبكات متسولين محترفين تسيطر على الطرقات والأسواق، مستغلة الأطفال والنساء في أنشطة إجرامية منظمة، تهدد سلامة المواطنين وتشوه صورة المدينة أمام الداخل والخارج.
المراقبون يشيرون إلى أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد قضية اجتماعية بسيطة، بل أصبحت صناعة منظمة يديرها أشخاص محترفون، يستفيدون من غياب أي تدخل فعّال أو استراتيجية متكاملة من قبل السلطات المحلية. هؤلاء المشتردون يقطعون الطرقات ويستغلون الأطفال في التسول، ما يفاقم المخاطر الصحية والاجتماعية ويعرض المواطنين لمواقف مؤذية يومياً.
رغم المجهودات الرمزية لبعض الحملات والمبادرات، إلا أن الوضع يبرز غياب أي حلول واقعية واستراتيجية شاملة لمعالجة التشرد وإعادة إدماج الفئات الهشة اجتماعياً واقتصادياً، مع توفير الرعاية الصحية والنفسية اللازمة للأطفال والنساء المتضررين.
مع اقتراب المغرب من تنظيم مناسبات دولية كبرى، فإن استمرار انتشار هذه الشبكات الإجرامية يجعل المدن، وخصوصاً فاس، في موقف محرج، ويكشف هشاشة الإجراءات الحكومية، وعدم قدرتها على مواجهة الظاهرة بشكل فعّال.
اليوم، أصبحت الحاجة ملحة إلى خطة وطنية متكاملة، تجمع بين التدابير الوقائية، وبرامج الإدماج الاجتماعي، ومراقبة نشاط الشبكات الإجرامية، لضمان حماية الأطفال والنساء، واستعادة الأمن والنظام في شوارع المدينة، وإعادة الثقة للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.






