فاس تستفيق على صخب “الدكاكين الانتخابية”: برلمانيون يستذكرون المدينة قبل عام من الاستحقاقات!

مع اقتراب ساعة الحقيقة التشريعية لعام 2026، تستعيد مدينة فاس حيويتها السياسية بشكل مفاجئ ومثير للجدل. فبعد سبات عميق وغياب ملحوظ عن هموم الساكنة، بدأ برلمانيو المدينة ومنتخبوها، وعلى رأسهم “الحيتان الانتخابية” التي اعتادت التواري عن الأنظار، في تحريك “دكاكينهم” السياسية استعدادًا للمعركة الانتخابية القادمة.
فجأة، امتلأت الصفحات الاجتماعية بوابل من الأسئلة الكتابية “المستعجلة” التي يوجهها البرلمانيون إلى الوزراء، وكأنهم تذكروا فجأة مسؤوليتهم تجاه المدينة وقضاياها الملحة. وبشكل لافت، عادت “الحيتان الانتخابية” للظهور في مختلف الأنشطة الرياضية والجمعوية، محاولين استغلال الأحداث الجارية لكسب ود وتعاطف السكان، بعد أن فضلوا في السابق الاستمتاع بأسفارهم وإقاماتهم الفاخرة في فنادق العاصمة على حساب المال العام وتجاهلوا صرخات وآلام أهل فاس.
هذا التحرك المفاجئ يثير العديد من علامات الاستفهام لدى ساكنة فاس. فهل هو صحوة ضمير متأخرة؟ أم مجرد تكتيك انتخابي مكشوف يهدف إلى تلميع الصورة واستعادة الثقة المفقودة؟ وهل ستنطلي هذه الحيل على أحرار فاس الذين عانوا طويلاً من غياب ممثليهم الحقيقيين وتقاعسهم عن أداء واجبهم؟
إن أهل فاس اليوم أمام محك حقيقي. عليهم أن يميزوا بين الوعود الزائفة والعمل الصادق، بين الشعارات الرنانة والأفعال الملموسة. عليهم أن يتذكروا جيدًا من غاب عنهم في أوقات الشدة ومن فضل مصالحه الشخصية على مصلحة المدينة.
فهل سيتحرك الضمير الحي لشرفاء فاس؟ وهل سيكونون على قدر المسؤولية التاريخية لمعاقبة هذه “الحيتان الانتخابية” التي استغلت ثقتهم وتجاهلت معاناتهم؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستحدد مستقبل التمثيل السياسي في المدينة وسترسل رسالة قوية إلى كل من تسول له نفسه الاستخفاف بصوت المواطن.
إن ساعة الحقيقة تقترب، وعلى ساكنة فاس أن تكون يقظة ومستعدة لقول كلمتها الفصل في صناديق الاقتراع، دفاعًا عن مدينتهم وكرامتهم ومستقبل أجيالهم القادمة. فالخيار اليوم بين استمرار التهميش واللامبالاة، وبين التغيير الحقيقي الذي يخدم مصلحة فاس وأهلها.






