فاس تحت وطأة أزمة مرورية خانقة بسبب الأشغال والسلوكيات المخالفة لقانون السير و مناشدة لتدخل السلطات

لا صوت يعلو فوق صوت ضجيج صفرات السيارات ومكبرات الصوت في شوارع مدينة فاس، وخصوصاً خلال ساعات الذروة و تغيير وقت إشتغال الإدارات و الجامعات خلال شهر رمضان المعظم، حيث تعاني المدينة من اختناقات مرورية خانقة في الصباح والمساء. هذا الأمر يُصعّب التنقل بشكل كبير. الأشغال الجارية في العديد من النقاط الرئيسية تسهم بشكل ملحوظ في تفاقم الأزمة، حيث تتزامن مع تضييق الطرق الرئيسية و تغييب الإشارات الضوئية ووقف حركة المرور في مناطق حيوية. ورغم أن هذه الأشغال تهدف إلى تطوير بنية المدينة على المدى القريب، إلا أنها تخلق حالة من الفوضى والازدحام نتيجة لتزامنها في وقت واحد على عدة محاور.
ولا تقتصر المشكلة على الأشغال فقط، بل إن تصرفات بعض السائقين المخالفة لقوانين السير تُفاقم الأزمة. من تخطي الإشارات الحمراء و الأسبقية، إلى الوقوف في الأماكن غير المخصصة، وعدم احترام الأولوية في الأماكن المزدحمة، كل هذه التصرفات تسهم في تضييق ما بتقى من الطرق وتفاقم الاختناق المروري. هذه السلوكيات تؤدي إلى توقف حركة السيارات لساعات طويلة، مما يجعل التنقل مهمة معقدة ومرهقة للمواطنين.
ومع التوقعات بهطول الأمطار في الأيام القليلة المقبلة، تزداد المخاوف من تفاقم الوضع، حيث ستؤثر الأمطار على سير الأشغال في بعض المناطق، مما يزيد من تعطل الحركة. لذلك، يفرض الوضع الحاجة إلى تدخل سريع وفعّال من الجهات المعنية.
من خلال أزمة الإختناق المروري، وجهت ساكنة فاس مناشدة الى السلطات المحلية وولاية أمن فاس من أجل تكثيف الجهود لتنظيم حركة المرور وضمان تدفق السير بشكل سلس. وبات من الضروري تعزيز الدوريات الأمنية و فرق الدراجين على الطرق الرئيسية ذات الكثافة المرورية العالية، وإعادة تثبيت و تشغيل إشارات مرورية واضحةلتنظيم الحركة بشكل مستمر. كما وجب التنسيق بين جميع الجهات المعنية لتسريع الأشغال، والعمل على إيجاد حلول بديلة لتخفيف الأزمة.
أزمة المرور يساهم فيها بشكل مباشر أصحاب المقاولات الذين يشتغلون بمختلف المحاور الطرقية في غياب تنزيل مخطط الأمان و السلامة،فضلا عن السائقين الذين لا يستحملون الإنتظار في طوابر طويلة وهو ما تزيد مخالفتهم لقانون السير من المساهمة في خنق المرور بشكل تام،و ما يجعل الكثير من العربات تغير الإتجاه صوب الأحياء السكنية للبحث عن المنافذ غير ان التهور يزيد في محنة الجميع و ما يدفعهم الى إستعمال منبهات الصوت في محاولة الخروج من المأزق.






