مجتمع

فاس تحت المجهر: الوالي خالد آيت الطالب يقود معارك ميدانية للتفاعل مع الساكنة

يشهد المشهد التنموي في مدينة فاس تحولًا جذريًا وملحوظًا، بفضل العزيمة الراسخة والنهج الميداني الذي يتبناه والي جهة فاس مكناس، خالد آيت الطالب. لم تعد خرجات الوالي مجرد زيارات بروتوكولية، بل هي عمليات تفقد مفاجئة تهدف إلى تسريع وتيرة العمل وتحميل المسؤولين المحليين مسؤولياتهم في خدمة الساكنة.

الميدان أولًا: متابعة صارمة لإنجاز الـ 48 ساعة

في تأكيد على نهجه الصارم، قام الوالي آيت الطالب  بزيارة ميدانية ثانية لمنطقة ظهر الخميس الهامشية بمقاطعة المرينيين، بعد مرور 48 ساعة فقط على زيارته الأولى. هذا التوقيت القياسي لم يكن محض صدفة، بل كان اختبارًا عمليًا لمدى تجاوب الأجهزة المحلية مع الملاحظات التي سجلها.

الزيارة، التي تمت مرة أخرى بشكل غير معلن وبدون أي بروتوكول رسمي، شملت أحياء حيوية مثل بنسليمان، وتجزئة الدولة، ولبيطا ظهر الخميس. ووقف آيت الطالب بنفسه على حجم العمل الجاد الذي أنجزته فرق النظافة، والذي أسفر عن إزالة النقاط السوداء التي كانت تشوه وجه المنطقة وتحولها إلى مطارح عشوائية للنفايات.

إن سرعة استجابة السلطات المحلية، التي تجلت في القضاء على مجموعة من النقاط السوداء خلال ساعات قليلة تلت الزيارة الأولى، تبرهن على أن التعليمات الصارمة للوالي قد بدأت تُؤتي أكلها، وتُعيد تفعيل دور المسؤولين على أرض الواقع.

رؤية متكاملة لمدينة مشرقة

لم تقتصر جولات الوالي خالد آيت الطالب المفاجئة على أحياء المرينيين فحسب. ففي إطار رؤيته الشاملة لإعادة الهيكلة الحضرية، واصل جولاته ليشمل مناطق شعبية أخرى ذات كثافة سكانية عالية مثل بن دباب وحي الأمل بباب السيفر.

هذه الجولات الممتدة، وصولًا إلى مدخل فاس من الجهة الغربية، لا تهدف فقط إلى معالجة الإخفاقات الآنية، بل هي جزء من استراتيجية متكاملة يتبناها الوالي لضمان تقدم الأشغال الميدانية في مختلف الأحياء وفق المعايير المطلوبة.

الوالي خالد آيت الطالب يبعث برسالة واضحة مفادها أن فاس تستحق مكانتها التاريخية والحضارية كعاصمة علمية وروحية. وعبر هذا التواجد الميداني المستمر والضغط الإيجابي على المسؤولين، يبدو أن الوالي عازم بصدق على إعادة فاس إلى أوجها، لتصبح المدينة نموذجًا يحتذى به في الحكامة المحلية والإصلاح الحضري. العزيمة موجودة، والمساءلة قائمة، والمستقبل يبدو واعدًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى