حوادث

فاجعة تهز فاس: العثور على جثة رضيعة داخل حاوية نفايات.. شبهات تحوم حول أمهات عازبات وظاهرة التخلي المرعبة!

اهتز حي واد فاس بمدينة فاس صباح هذا اليوم السبت 10 ماي الجاري، على وقع جريمة بشعة تقشعر لها الأبدان، حيث عثر مواطنون على جثة رضيعة حديثة الولادة ملقاة داخل حاوية للنفايات بتجزئة هبة. المشهد المروع خلف صدمة واستياءً عميقين في صفوف الساكنة، التي عبرت عن غضبها واستنكارها لهذا الفعل الشنيع الذي يندى له الجبين.

وحسب المعطيات الأولية التي استقتها مصادر محلية، فإن الجثة الصغيرة، التي لم يمض على ولادتها سوى وقت قصير، عُثر عليها ملفوفة بشكل عشوائي داخل الحاوية. وقد رجحت فعاليات مدنية وحقوقية أن تكون الرضيعة ضحية جريمة قتل أو تخلص غير مسؤول من طرف والدتها، التي يُحتمل أن تكون أماً عزباء تخلصت من وليدها خوفًا من العار والمجتمع ونظراته القاسية. هذه الفرضية المؤلمة فتحت باب النقاش مجددًا حول وضعية الأمهات العازبات والتحديات المجتمعية والقانونية التي يواجهنها في المغرب.

هذه الواقعة المأساوية ليست مجرد حادث معزول، بل تكشف عن ظاهرة مقلقة باتت تنخر جسد مجتمعنا، ألا وهي التخلي عن الأطفال حديثي الولادة. إنها وصمة عار على جبين الإنسانية، وجرس إنذار يدق بقوة لينبه إلى تفاقم أزمة اجتماعية وأخلاقية تستدعي تضافر الجهود لمواجهتها. فبدلًا من أن يكون الحضن الدافئ هو أول ما يلامس بشرة هؤلاء الصغار، يجدون أنفسهم في مهب الريح، ضحايا للخوف واليأس ونظرة مجتمع قاصرة.

فور إخطارها بالواقعة، انتقلت مصالح الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الثالثة إلى مسرح الجريمة، حيث باشرت إجراءات المعاينة الأولية وجمع الأدلة والقرائن. وبأمر من النيابة العامة المختصة، فتحت المصالح الأمنية أبحاثًا قضائية معمقة لكشف جميع ملابسات هذه الفاجعة، وتحديد هوية الضحية والوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة.

وقد تم نقل جثة الرضيعة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الغساني لإخضاعها للتشريح الطبي، الذي سيحدد بدقة أسباب الوفاة وما إذا كانت هناك شبهة جنائية وراءها.

هذا الحادث الأليم يسلط الضوء مرة أخرى على قضايا حساسة في المجتمع المغربي، كالتخلي عن الأطفال حديثي الولادة، ووضع الأمهات العازبات، وضرورة توفير الحماية والدعم لهن ولأطفالهن لتجنب مثل هذه المآسي التي تهز الضمير الإنساني. وتطالب فعاليات حقوقية بتكثيف الجهود لمناهضة هذه الظواهر وتوفير بدائل آمنة للأمهات اللواتي يجدن أنفسهن في مواقف صعبة، وضرورة تغيير النظرة المجتمعية تجاههن وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني اللازم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى