مجتمع

غضب في ساحات التعليم: هل ينجح “إنذار” الأساتذة في هز أركان الوزارة؟

بين جدران المدارس وهمسات الاحتجاج، تتصاعد حدة المواجهة بين النقابات التعليمية ووزارة التربية الوطنية، لتنذر بشرارة قد تشعل فتيل أزمة جديدة تهز أركان المنظومة التعليمية.

ففي خطوة تصعيدية جديدة، أطلقت النقابات التعليمية الخمس ناقوس الخطر، متهمة الوزارة بـ “نكث العهود” و”التملص من مسؤولياتها”. ودعت إلى إضراب وطني شامل يلوح في الأفق يومي العاشر والحادي عشر من أبريل، مصحوبًا بوقفة احتجاجية حاشدة أمام أسوار الوزارة بالرباط يوم الخميس العاشر من أبريل، ابتداءً من الساعة العاشرة والنصف صباحًا.

تأتي هذه التحركات الغاضبة كرد فعل مباشر على ما وصفته النقابات بـ “سياسة الهروب إلى الأمام” التي تتبناها الوزارة، ومحاولاتها “الالتفاف الماكر” على التفسير الإيجابي للمادة 81 من النظام الأساسي، بهدف عرقلة الحل العادل لملف أساتذة “الزنزانة 10” الذين طال انتظارهم للإنصاف.

وبنبرة حادة، أكد أصحاب البلاغ أنهم صُدموا بـ “تراجع الوزارة المفاجئ” و”تنكرها لمبدأ التسقيف” الذي كان من المفترض أن يشمل كل من قضى 14 عامًا في السلم العاشر مع احتساب سنوات الخدمة الاعتبارية. هذا التراجع، بحسب النقابات، لم يزد إلا من “عمق الإحباط” و”زعزعة الثقة” في المؤسسات، ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن “الوعود المعسولة” التي تطلقها الوزارة ليست سوى “أوهام زائفة” بدل أن تكون خطوات جادة نحو “رد الاعتبار” و”إنصاف المتضررين”.

فهل تستجيب الوزارة لصرخات الغضب المتصاعدة؟ وهل تنجح هذه التحركات النقابية في هز أركان الصمت وإجبار الوزارة على الإنصات لمطالب الأساتذة؟ الأيام القادمة تحمل في طياتها إجابات قد ترسم مستقبلًا جديدًا للعلاقة بين الطرفين، أو تؤجج نارًا قد يصعب إخمادها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى