عودة الكفاءات إلى الإدارة الترابية: البروفيسور آيت طالب يتولى قيادة جهة فاس-مكناس وسيدي الصالح داحا يترقى في إقليم الجديدة

شهدت الإدارة الترابية بالمملكة المغربية حركة تعيينات ملكية هامة بموجب الفصل 49 من الدستور، لتؤكد مجدداً على الرؤية الملكية الحكيمة في ضخ دماء جديدة وذات كفاءة عالية في دواليب الإدارة المحلية، بهدف مواكبة الأوراش التنموية الكبرى. وكان أبرز هذه التعيينات هو انتقال البروفيسور خالد آيت طالب من حقيبة وزارة الصحة إلى منصب والي جهة فاس-مكناس وعامل عمالة فاس، إضافة إلى تعيينات نوعية أخرى شملت كلاً من سيدي الصالح داحا ومصطفى المعزة وعاملي تاونات وتازة.
خالد آيت طالب: تكنوقراطي الأزمة يقود قاطرة جهة فاس-مكناس
يُعد تعيين السيد خالد آيت طالب، وزير الصحة السابق، في منصب والي جهة فاس-مكناس وعامل عمالة فاس، خطوة استراتيجية تُبرز الثقة الملكية في قدراته التكنوقراطية والإدارية العالية. فالبروفيسور آيت طالب، الذي قاد وزارة الصحة بنجاح خلال واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها البلاد إبان جائحة كوفيد-19، أثبت كفاءته في تدبير الأزمات، وتنزيل المشاريع الكبرى، وتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات.
إن قدوم والٍ بهذا الرصيد المهني الثقيل إلى جهة ذات إمكانيات تاريخية وصناعية وفلاحية كـ جهة فاس-مكناس، يعطي دفعة قوية للأوراش التنموية المنتظرة. من المعروف أن جهة فاس-مكناس تحتاج إلى قيادة قادرة على إحداث إقلاع اقتصادي حقيقي، وتجاوز التحديات الاجتماعية والهشاشة، وتثمين التراث الحضاري العريق لمدينتي فاس ومكناس. ويُنتظر من الوالي الجديد، الذي يتمتع بخبرة أكاديمية وإدارية واسعة (مدير سابق للمركز الاستشفائي الجامعي الحسنالثاني بفاس)، أن يفعّل المفهوم الجديد للسلطة عبر نهج مقاربة تشاركية وفعالة، تجعل من المواطن محوراً لكل السياسات العمومية.
سيدي الصالح داحا: ترقية مستحقة إلى إقليم الجديدة
حظي السيد سيدي الصالح داحا بثقة ملكية جديدة بتعيينه عاملاً على إقليم الجديدة، وهي خطوة تُعد ترقية في مساره بالإدارة الترابية. السيد داحا، الذي كان يشغل سابقاً منصب عامل إقليم تاونات (منذ شتنبر 2018)، أظهر خلال مساره التزاماً كبيراً بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بـ التنمية المحلية، لا سيما في الأقاليم ذات الطابع القروي مثل تاونات.
إن هذا التعيين يمثل اعترافاً بكفاءته وقدرته على الإشراف على إقليم استراتيجي كـ الجديدة، المعروف بواجته الأطلسية، ومكانته في القطاع الفلاحي والصناعي، بما في ذلك مركبه الكيماوي الهام. ويُتوقع من العامل الجديد أن يواصل جهوده في تفعيل البرامج التنموية وتحسين مناخ الاستثمار بالإقليم.
تعيينات تعزز الكفاءة في الحوز، تاونات وتازة
شملت الحركة أيضاً تعيينات لكفاءات ذات مسار متميز، بما في ذلك:
- السيد مصطفى المعزة: عين عاملاً على إقليم الحوز. السيد المعزة، الذي كان يشغل سابقاً منصب عامل إقليم تازة، يتمتع بخبرة متراكمة في الإدارة الترابية. ويعتبر هذا التعيين بالغ الأهمية، لا سيما بعد الأحداث الطبيعية الأخيرة التي ألقت بظلالها على الإقليم، حيث يُنتظر منه قيادة ورش إعادة الإعمار والتأهيل التنموي في إقليم الحوز الجبلي.
- السيد رشيد بنشيخي: عين عاملاً على إقليم تازة.
- السيد عبد الكريم الغنامي: عين عاملاً على إقليم تاونات.
هذه التعيينات الجديدة تؤكد على نهج الدولة في منح المسؤولية لمن تتوفر فيهم الكفاءة والخبرة اللازمة لقيادة الإدارة الترابية، وتفعيل النموذج التنموي الجديد، ووضع مصالح المواطنين في صلب أولويات العمل العمومي.






