عزيز اللبار.. نائب برلماني يعزّز حضوره الرقابي والتشريعي دفاعاً عن شباب فاس و“البام” يجدد تزكيته لقيادة الدائرة الجنوبية

عاد النائب البرلماني عزيز اللبار، عن حزب الأصالة والمعاصرة، ليؤكد مرة أخرى حضوره السياسي الميداني والدينامي داخل المؤسسة التشريعية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية أمس الاثنين 24 نونبر 2025، وهو يتناول ملف إدماج الشباب في سوق الشغل، مسلطاً الضوء على أهمية تجديد سياسات الدولة تجاه هذه الفئة في ظل التحولات المتسارعة المرتبطة بالرقمنة والاستثمار.
اللبار، الذي أعيدت تزكيته على رأس لائحة الدائرة الجنوبية بفاس استعداداً للاستحقاقات المقبلة، شدد أمام وزيرة الشباب والثقافة والتواصل على أن تمكين الشباب من الاندماج الفعلي في الحياة الاقتصادية لم يعد مطلباً اجتماعياً فقط، بل أضحى أولوية وطنية تستدعي تظافر الجهود بين الحكومة والبرلمان والفاعلين الاقتصاديين.
وأشاد البرلماني ببرامج الوزارة، خاصة “جواز الشباب”، الذي يعتبره تحولاً في علاقة المؤسسات العمومية بالشباب، إضافة إلى برامج “مهارات” و“تدرّج” التي توفر تكوينات تقنية ومهنية موجهة لربط الشباب بسوق الشغل، خصوصاً على مستوى جهة فاس–مكناس التي تحتاج إلى عرض تكويني يستجيب لتحولاتها الصناعية والاقتصادية.
وفي معرض حديثه، عبّر اللبار عن اعتزازه بشباب فاس، واصفاً إياهم بأنهم “رأس مال المدينة الحقيقي” لما يتميزون به من وطنية عالية، وقدرة على التمثيل المشرف في المبادرات الوطنية وفي مختلف المحطات التكوينية والتنموية. وأكد أن فاس، باعتبارها العاصمة العلمية والثقافية للمملكة، تظل خزّاناً طبيعياً للكفاءات الشابة التي تحتاج فقط إلى التأطير والفرص.
لم يكن تدخل اللبار مجرد مداخلة روتينية في جلسة تشريعية، بل امتداداً لمسار سياسي عرف عنه الترافع المستميت عن هموم ساكنة فاس، حيث دخل في مواجهات ساخنة مع عدد من الوزراء داخل قبة البرلمان، بسبب ملفات تتعلق بالشغل والسكن والنظافة والنقل والمرافق العمومية وتدبير الخدمات الأساسية.
وقد سبق للبار، خلال الولاية الجارية، أن أشعل قاعة الجلسات أكثر من مرة بخَرَجاته الجريئة، التي اعتبرها البعض صادمة، لكنها تحظى بتقدير واسع داخل فاس لأنها تعكس –وفق ما يقوله المتتبعون– “صوت الشارع الفاسي بكل صراحته”.
من بين الملفات التي دافع عنها بقوة:
-
أزمة النقل الحضري وتردّي خدماته سابقا.
-
ملف العطالة المتزايدة بين شباب فاس.
-
ضعف الاستثمار وضعف مساهمة المقاولات في التشغيل.
-
وضعية المراكز السوسيو–رياضية والثقافية.
-
البنية التحتية المتدهورة في عدد من الأحياء الشعبية.
- واقع السياحة بالجهة و فاس خاصة و تراجع الوزارة عن عدة وعود لإنقاذ القطاع
هذا الحضور القوي جعل منه واحداً من أكثر النواب إثارة للنقاش داخل البرلمان، وخاصة حين يتعلق الأمر بملفات فاس التي يعتبر نفسه “نائباً لحمايتها” قبل أن يكون ممثلاً حزبياً.
وفي مداخلته الأخيرة، لم يتردد اللبار في التأكيد على أن كل ما تحقق على المستوى الاجتماعي والاقتصادي يعود إلى السياسة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وإلى ما تنعم به المملكة من استقرار وأمن، وهو ما يعزز ثقة شركاء المغرب والمستثمرين الأجانب، ويخلق أرضية صلبة لتنزيل البرامج الموجهة للشباب.
يشدد اللبار على أن إدماج الشباب يجب أن يُبنى على:
-
عروض تكوين مبتكرة في مهن المستقبل.
-
مراكز جهوية لفرص الشغل موجهة للشباب.
-
تشجيع الاستثمار المحلي وخلق فرص حقيقية داخل فاس.
-
تفعيل الجهوية المتقدمة لخلق أقطاب اقتصادية خارج محور الدار البيضاء–الرباط.
يتأكد مرة أخرى أن عزيز اللبار ليس مجرد نائب برلماني، بل هو فاعل سياسي ميداني لا يتردد في الاصطدام مع الوزراء من أجل الدفاع عن مدينته، ويعود اليوم –بعد إعادة تزكيته– ليعزز موقعه كواحد من أبرز الأصوات البرلمانية في القضايا الاجتماعية والشبابية.
مراكمة التجربة، والتواصل المباشر مع المواطنين، والجرأة في الطرح، كلها عوامل جعلت منه شخصية سياسية لا تمر تدخلاتها بهدوء… بل عادةً ما تُشعل القبة وتُحرك المياه الراكدة في عدد من الملفات الحساسة.






